الصفحة 52 من 917

* قوله: وفي انقطاع التكليف حال حدوث الفعل: عندما كلفت بصلاة المغرب لما ابتدأت بصلاة المغرب وكلفت بالقيام بها, هل انقطع التكليف أثناء حدوث الفعل؟ أم مازال باقيًا حتى تنتهي الصلاة؟

فيه قولان:

القول الأول: قول الأشاعرة، يقولون: إذا ابتدأ بالفعل انقطع التكليف.

الثاني: قول المعتزلة، يقولون: لا ينقطع التكليف إلا بعد الانتهاء.

ما هو الأرجح قول المعتزلة أم قول الأشاعرة؟

هذه المسألة لها أصل عقدي فنرجع إليه, فإن هذه المسألة مبنية على المراد بالقدرة, هل القدرة هي التي تكون قبل الفعل، أو هي التي تكون حال الفعل؟

عندما تؤدي الصلاة يشترط قبل ذلك أن يوجد عندك قدرة قبل فعل الصلاة، ويشترط أيضًا حال الفعل وجود قدرة ثانية غير القدرة الأولى. وأهل السنة يثبتون القدرتين معًا، القدرة التي قبل الفعل والقدرة المقارنة للفعل.

والمعتزلة يثبتون القدرة السابقة للفعل فقط.

والأشاعرة يثبتون القدرة المقارنة للفعل فقط؛ وحينئذ نشأ الخلاف.

وَأَنْ يَكُونَ مُمْكِنًا، إِذِ الْمُكَلَّفُ بِهِ مُسْتَدْعىً حُصُولُهُ، وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ تَصَوُّرَ وُقُوعِهِ، وَالْمُحَالُ لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ، فَلَا يُسْتَدْعَى حُصُولُهُ، فَلَا يُكَلَّفُ بِهِ؛ هَذَا مِنْ حَيْثُ الْإِجْمَالِ.

أَمَّا التَّفْصِيلُ:

وعلى هذا نقول: إن الأمر الشرعي كان متوجها للعبد قبل الفعل وحال الفعل أيضًا.

الشرط الثالث من شروط الفعل المكلف به: الإمكان.

* قوله: وأن يكون ممكنًا: أي من شروط التكليف أن يكون غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت