الصفحة 458 من 917

لَنَا: التَّخْصِيصُ تَابِعٌ لِلْمُخَصِّصِ. وَالْعَامُّ مُتَنَاوِلٌ لِلْوَاحِدِ.

قَالُوا: لَيْسَ بِعَامٍّ.

قُلْنَا: لَا يُشْتَرَطُ.

المسألة الثالثة: إلى أي مقدار يجوز لنا تخصيص العام؟

اختلف أهل العلم في ذلك:

فطائفة تقول: لابد أن يبقى بعد التخصيص أقل الجمع، ثلاثة أو اثنان على الخلاف السابق، لأنه إذا لم يدل على أقل الجمع فإنه لا يكون عامًا لأن أقل ما يدل عليه اللفظ العام هو أقل الجمع، فلو دل على واحد لكان ليس عامًا لعدم استغراقه ولعدم شموله.

وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه لا يشترط في الخطاب العام أن يكون مستغرقًا لجميع الأفراد أو شاملًا لأقل الجمع.

القول الثاني وهو قول الجماهير: أنه يجوز أن يخصص اللفظ العام بحيث لا يبقى دالًا إلا على فرد واحد، لأن التخصيص تابع للمخصص واللفظ العام كان متناولًا لهذا الفرد الباقي، وحينئذ لا مانع من أن يخصص اللفظ العام بحيث لا يبقي إلا دالًا على فرد واحد.

الخاص:

الْخَاصُّ: اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ.

ذكر المؤلف باب الخاص وذكر فيه عددًا من المسائل:

المسألة الأولى: في تعريف الخاص، وعرفه بقوله: اللفظ الدال على شيء بعينه، والمراد باللفظ: الأصوات والحروف الخارجة من الفم.

وقوله: الدال على شيء بعينه: هذا يدلنا على أحد المنهجين في الخاص، لأن أهل العلم لهم منهجان في حقيقة الخاص، فطائفة تقول: يشترط أن يكون مقابلًا للعام فيكون في المسألة خاص وعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت