الصفحة 193 من 917

تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} التي ظاهرها العموم حتى في المماليك، تركناه من أجل القياس للمماليك على الإماء في تنصيف الحد.

وَكُلُّ مُتَأَوِّلٍ يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ الِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوحِ وَعَاضِدِهِ، وَقَدْ يَدْفَعُ الِاحْتِمَالَ مَجْمُوعُ قَرَائِنِ الظَّاهِرِ، دُونَ آحَادِهَا،

* قوله: وكل متأول يحتاج إلى: انتقل المؤلف إلى مسألة أخرى وهي ماذا يحتاج إليه المتأول في التأويل؟ وما هي الأدوات التي من أجلها يصح تأويله؟

قال المؤلف: نحتاج إلى أمرين:

الأمر الأول: * قوله: بيان الاحتمال المرجوح: أي بيان أن اللفظ يدل على الاحتمال المرجوح بحسب لغة العرب، ومثال ذلك صرف لفظ نحن من الدلالة على معنى الجمع وهو المعنى الراجح، إلى الدلالة على تعظيم المتكلم نفسه؛ والعرب قد تريد بهذا اللفظ المعنى المرجوح، فالعرب تطلق على أنفسها إذا أرادت أن تعظم نفسها كلمة: (نحن) . فهذا الأمر الأول مما يحتاج إليه المؤول.

الأمر الثاني: * قوله: وعاضده: يعني أن يأتي بدليل يعضد الاحتمال المرجوح ويدل على أن المراد هو الاحتمال المرجوح دون الاحتمال الراجح.

ثم انتقل إلى مسألة جديدة وهي: أنه قد يكون هناك احتمالات لكن يكون في اللفظ ما يدل على أن هذه الاحتمالات غير مرادة، وحينئذ نترك التأويل لأن الأصل ألا يعمل بالتأويل إلا إذا وجد دليل يدل على صحته، فإذا لم يوجد دليل يدل على صحته فحينئذ يبقى اللفظ على ظاهره ولا يجوز التأويل، لكن لو دل دليل على أن التأويل باطل في هذا اللفظ وأن المعنى المرجوح غير مراد بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت