الصفحة 159 من 917

ثُمَّ هُنَا أَبْحَاثٌ:

الْأَوَّلُ: قِيلَ: هِيَ تَوْقِيفِيَّةٌ، وَقِيلَ: اصْطِلَاحِيَّةٌ، وَقِيلَ: مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْقِسْمَيْنِ، وَالْكُلُّ مُمْكِنٌ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْقَطْعِ بِأَحَدِهَا، إِذْ لَا قَاطِعَ نَقْلِيٌّ، وَلَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِيهَا، وَالْخَطْبُ فِيهَا يَسِيرٌ إِذْ لَا يَرْتَبِطُ بِهَا تَعَبُّدٌ عَمَلِيٌّ وَلَا اعْتِقَادِيٌّ،

ذكر المؤلف هنا عددًا من الأبحاث:

المبحث الأول: في أصل اللغة، هل هي توفيقية، بمعنى أن الله جل وعلا هو الذي أوقف العباد عليها وأرشدهم إليها؟ أو هي اصطلاحية، بحيث اصطلح بنو آدم على هذه المعاني وأنه يطلق عليها هذه الألفاظ؟

أو أن بعضها توقيفي جاء من الله عز وجل و بعضها اصطلاحي اصطلح عليه الناس فتكون مركبة من القسمين؟

جميع هذه الأحوال الثلاثة ممكنه من جهة العقل إذ يمكن أن تكون اللغة كلها توقيفية، ويمكن أن تكون اللغة كلها اصطلاحية، و يمكن أن يكون بعضها هكذا و بعضها هكذا.

* قوله: ولا سبيل إلى القطع بأحدها: أي لا يمكن أن نقطع وأن نجزم بشيء من هذه الأشياء، والنزاع في هذه المسألة قديم.

* قوله: والخطب فيها يسير: أي لا يترتب عليه كبير عمل، إلا أنه ينبغي أن يلاحظ أنه لا يجوز تغير المصطلحات الشرعية، وذلك أنه قد ورد الشرع بإقرارها وهذا بالاتفاق.

لكن الإطلاق اللغوي هل يجوز تغييره أو لا يجوز؟ مثلًا: علبة المنديل أهل اللغة يسمونها هكذا، فهل يجوز أن نصطلح أنا وأنت ونسميها فاكهة؟

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.

لَنَا: {وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة:31] قِيلَ: أَلْهَمَهُ، أَوْ عَلَّمَهُ لُغَةَ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت