للتحرز من العلة العقلية فإنها ليست هي المراد بهذا السبب في الاصطلاح الشرعي.
اعترض معترض وقال: لماذا سميت العلة الكاملة الشرعية سببًا؟
فنقول: لأن هذه العلة ليست عليتها ناشئة من ذاتها وإنما هي ناشئة من جعل الشارع لهذا الوصف علة.
* قوله: وهو ما يحصل الحكم عنده لا به: وهو يعنى أن السبب هو ما يحصل الحكم عنده، لكن السبب نفسه ليس له أي تأثير بناء على قول الأشاعرة في نفي تأثير الأسباب. وسبق بيان خطأ ذلك.
ما هو أرجح هذه الإطلاقات؟
نقول: المسألة اصطلاحية لا ترجيح فيها، فننظر أيها الذي يستعمله العلماء كثيرًا هنا.
هناك معنى آخر غير هذه المعاني، وهو قريب من المقتضي للحكم لكن بينهما فرق.
ما الفرق بين السبب والعلة؟ ومتى يوصف الشيء بكونه سببًا؟ ومتى يوصف بكونه علة؟
الفرق الأول بين السبب والعلة: أن العلل في الأحكام الشرعية بينها وبين الحكم تناسب. مثال ذلك السرقة علة للقطع. هنا فيه تناسب بينهما فيه معنى معقول، إذ لو ترك الناس والسرقة لسرقت الأموال ولم يأمن الناس في دورهم فالعلل لها معنى مناسب مع الحكم وهذا المعنى ندركه ونعقله بخلاف الأسباب فإن لها معنى لكننا لا نعرفه، مثال ذلك: صلاة الظهر سبب وجوبها هو دلوك الشمس فزوال الشمس سبب وجوب صلاة الظهر، ما هي المناسبة بين صلاة الظهر وبين دلوك الشمس؟ لا نعرف ذلك.
الفرق الثاني بين الأسباب والعلل: أن الأسباب وحيدة, فالسبب