فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 52

ان في السخرية خروجا عن مقتضى الايمان الكامل، وظلما للغير والنفس، ويجب أن نعرف أن الله قد وزع علينا الصفات والمواهب المختلفة بدرجات متفاوتة، ولكن اخيرا يتساوى مجموع الصفات والمواهب المختلفة بدرجات متفاوتة، ولكن أخيرا يتساوى مجموع صفات كل انسان مع صفات أي انسان.

الفساد

يأتي الفساد من أن ينقل الانسان سلوكا من مجال افعل الى مجال لاتفعل، وأن ينقل الانسان سلوكا من مجال لا تفعل الى مجال افعل.

مثال ذلك: أن المنهج الالهي يقتضي أن يشهد الانسانبأن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، فالانسان الذي يعلن ذلك هو الذي عليه أن يتقبّل تكليف الله، والانسان الذي ينكر ذلك هو الذي ينقل سلوكا من مجال افعل الى مجال لا تفعل، ذلك أن قول: أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، هذا القول هو تجديد للعهد الذي بين العبد وبين خالقه سبحانه، وبالتالي فهو التزام كامل بمنهج الله تعالى.

وكذلك الانسان الذي يعرف أن الصلاة ركن أساسي تقوم عليه حياة الانسان في الايمان، فهذا الانسان ان أخلص في أداء الصلوات الخمس كان ذلك عاصما له من زلات الشيطان أو اتباع الهوى وكذلك الصيام والزكاة، وأيضا عندما يامر الحق سبحانه وتعالى عبده بألا يشرب الخمر مثلا عندئذ فالعبد الذي يطبق منهج الله هو الذي ينتهي على الفور من شرب الخمر، والعبد الذي يظل في الشرب هو من خالف منهج الله تعالى في افعل ولا تفعل.

اذن، فالافساد في الأرض هو من آثر هواه على منهج الله. مثل الذي يأكل أموال الناس بالباطل ويكثر من اغتصاب عرق وتعب الآخرين فهذا انسان لا يطبق منهج الله وهو مفسد في الأرض.

لذا يجب أن نطبق هذه القاعدة في سلوك كل انسان وهي: أن من يطبّق منهج الله فقد أصلح نفسه، وانسجم مع أوامر خالقه، ونال رضا الله بعد أن قام بمسؤولية الاختيار، وأداها كما يجب أن تؤدى.

أما من لا يطبق منهج الله فقد أفسد نفسه، وأفسد سلوكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت