فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 52

الحق سبحانه وتعالى يريد منا أن ننمي الخير ونمنع الهدم، وما دمنا نتعاون على الخير فعلى كل منا أن يعرف أنه يستطيع أن يقيم كل أبنية الخير، اننا نسأل الفقير فنجده أحيانا صاحب ثوب واحد، ويتناول وجبة واحدة، وعندما تسأله من أين تأتي برغيف الخبز فانه يشير الى البقال الذي أعطاه هذا الرغيف، وهذا يلفتنا الى أن الله قد سخر البائع أن ياتي بالخبز ليشتري منه كل الناس، ولو سألت البائع من أين أتيت بالخبز الذي تبيعه لقال لك أنه من المخبز.

وعندما نذهب الى المخبز فنجد بعض العمال يعجنون الدقيق وآخر يخبز، ولو سألت صاحب المخبز من أين أتيت بالدقيق الى المخبز؟ لقال لك من المطحن.

وفي المطحن نجد عشرات العمال والمهندسين يعملون من أجل طحن الدقيق، وهذا يلفتنا الى قدرة الله سبحانه الذي سخر بعضا من الممولين الذين اشتروا هذه الآلات الضخمة التي لا يستطيع فرد واحد أن يشتريها بمفرده، وهذه الآلات الضخمة قامت بانتاجها معامل ومصانع ضخمة فيها الكثير من العلماء الأفذاذ الذين قاموا بدراسة الحركة والطاقة من أجل تصميم هذه الأجهزة.

ان الانسان عندما يأكل رغيفا واحدا يعلم أن هناك عشرات من الدول والأفراد يعملون من أجل هذا الرغيف، وتلك مشيئة الحق سبحانه وتعالى من أجل تنظيم كل حركة الحياة، فالبقال الذي عرض الخبز عاون الناس، وكذلك الخباز، ومن قبله الطحان والعجان، والذي استورد الآلة، والذي صمم الآلة، والكلية التي علمت المهندس الذي صممها.

اذن فالكل يتعاون من أجل رغيف خبز، ولا أحد منا يفكر في هذا الرغيف الا ساعة أن يجوع، فحركة الحياة كلها تمّ بناؤها بالتعاون بين خلق الله كلهم، فالكل مسخر لخدمة الكل.

كظم الغيظ

يقول الحق سبحانه وتعالى في وصف المتقين { والذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} آل عمران 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت