ولا يجوز للمرأة أن تخالف زوجها أو تعصي أمره، ولا يجوز لها أن تدخل في بيته أحد إلا بإذنه، بل لا يجوز لها أن تصوم النافلة إلاّ بإذن زوجها.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذَنَ في بيتِهِ إلا بإذنه" [1] .
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن رجل له زوجة، تصوم النهار وتقوم الليل، وكلما دعاها الرجل إلى فراشه تأبى عليه، وتقدم صلاة الليل وصيام النهار على طاعة الزوج: فهل يجوز ذلك.
فأجاب: لا يحل لها ذلك باتفاق المسلمين؛ بل يجب عليها أن تطيعه إذا طلبها إلى الفراش، وذلك فرض واجب عليها. وأما قيام الليل وصيام النهار فتطوع: فكيف تقدم مؤمنة للنافلة على الفريضة! حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه» فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حرم على المرأة أن تصوم تطوعًا إذا كان زوجها شاهدًا إلا بإذنه، فتمنع بالصوم بعض ما يجب له عليها: فكيف يكون حالها إذ طلبها فامتنعت! وفي الصحيحين: عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل المرأة إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح» وفي لفظ: «إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى تصبح» وقد قال الله
(1) رواه البخاري برقم (4896) ، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا، ومسلم برقم (1226) ، باب ما أنفق العبد من مال مولاه.