فأجاب: الصحيح أن ثقب الأذن لا بأس به، لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إلى التحلي المباح، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أخراص يلبسنها في آذانهن، وهذا التعذيب تعذيب بسيط، وإذا ثقب في حال الصغر صار برؤه سريعًا.
وأما ثقب الأنف: فإنني لا أذكر فيه لأهل العلم كلامًا، ولكنه فيه مُثلة وتشويه للخلقة فيما نرى، ولعل غيرنا لا يرى ذلك، فإذا كانت المرأة في بلد بعد تحلية الأنف فيها زينة وتجملًا فلا بأس بثقب الأنف لتعليق الحلية عليه. [1]
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين: عن حكم استعمال الكحل؟
فأجاب: الاكتحال نوعان: أحدهما: اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرها بدون أن يكون له جمال، فهذا لا بأس به، بل إنه مما ينبغي فعله، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكتحل في عينيه، ولا سيما إذا كان بالأثمد الأصلي.
النوع الثاني: ما يقصد به الجمال والزينة، فهذا للنساء مطلوب، لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل لزوجها، وأما الرجال فمحل نظر، وأنا أتوقف
(1) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين (4/ 137) .