ووعدنا القراء بأننا سوف ننشر مقالًا في الاجابة عما كتبه الدكتور بشار في العدد اللاحق ؛ ولكن ... فوجئنا بأن الأمر قد تحول من قضية ( علمية ) إلى قضية تخضع للمجاملات الاجتماعية وملائمات مقتضيات التوافق الاجتماعي فقد جرت محاولات بعض الأخوة من المهتمين بالعمل الإسلامي والدراسات الإسلامية سواء أكانوا مشايخ أو أكادميين لإجراء حوار متبادل بين كلا الطرفين ... انتهى ، إلى أن يصار إلى نقل الحوار من دائرة الصحافة إلى دائرة الجلسات العلمية ، وتم الاتفاق بين كلا الطرفين على أن يترك لكل واحد منهما حق الكتابة والرد في كتب ورسائل علمية ، وتأسيًا بهذا يصدر كتابنا الذي هو بين يدي القارئ الكريم .
وفي العدد التالي ، وهو العدد: (65) بتاريخ: (8 / ربيع 2 / 1421 هـ الموافق: 9 / 7 / 2000 م ) نشرنا في الجريدة نفسها مقالًا بعنوان: ( ساعات طويلة من الحوار تؤكد: خلاف الرأي لا يفسد في الود قضية ) وقد اعتذرنا في هذا المقال عن الردِّ ، وبينا سبب ذلك .
ومقابل موقفنا الإسلامي ، الأخوي هذا ، ألا وهو عدم الردِّ عليه ، وجهت إلينا سيول من الانتقادات ، وكم من الاستفسارات سببها عدم ردِّنا على مقال الدكتور بشار ؛ لأن مقالته جاءت مقالة حاطب ليل ، وجارف سيل مؤطرة بشعار التغرير ، والتدليس ، والخداع .
ولكن ... حسن العهد من حسن الإسلام ، وإن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه ، ونحن حينما تركنا الردَّ عليه ، وحينما صبرنا على ما وُجِّه إلينا من انتقاد ؛ لأننا آثرنا الردَّ عليه في كتابنا:"كشف الإيهام"هذا ، إذ من غير المعقول أن نسكت على الباطل أو أن نقف مكتوفي الأيدي أمام تلك الشطحات العلمية التي وقع فيها الدكتور بشار ، وشريكه الشيخ ( شعيب ) .