ومما بينا فيه بالأدلة ... أنَّ المحررين لم يستعملا نسخًا خطية في طبعهما نَصَّ"التقريب"، وإنما اعتمدا طبعة الشيخ الفاضل: محمد عوامة ، وأنَّ ما ادعياه من اعتمادهما على نسختين خطيتين: واحدة بخطِّ الحافظ ابن حجر - رحمه الله - والأخرى بخط الميرغني ؛ غير صحيح البتة .
والدليل على ذلك ... وقوع المحررين في أخطاء ، وقعت في طبعة الشيخ ( محمد عوامة ) .
بل إنَّ الأمر زاد على ذلك ، فقد وقع للشيخ الفاضل ( محمد عوامة ) ، بعض الأخطاء الطباعية ، وحصلت له بعض السقوطات . وهذه الأخطاء ، وتلكم السقوطات جاءت - ومع الأسف الشديد - في كتابيهما"تحرير التقريب".
وهذا ما يجعلنا نجزم مطمئنين ، بأن لا أصل ، ولا أصول لهما ، سوى سلخ ما في طبعة الشيخ محمد عوامة ، بغثها ، وغثيثها ، وحلوها ومرها ، وعدلها ومعوجها .
ومن توفيقات الله تعالى في بيان الحق ، وتزييف الباطل ، أن الشيخ محمد عوامة صرح بالسقوطات التي حصلت له في نص"التقريب"؛ عند تحقيقه لكتاب"الكاشف"، وهي - كما قلنا - سقطت من كتاب"التحرير"للمحررين مما جعلنا نجزم بسلخهما لطبعته ، نسأل الله السلامة .
وقد ذكرنا في ذلكم المقال شيئًا مما تقدم أنهما وقعا فيه تبعًا لما وقع فيه الشيخ محمد عوامة .
وبعد أن ظهر المقال في الجريدة ، وخرج إلى الناس ، اتصل - في اليوم نفسه الذي وزعت فيه الجريدة - الدكتور بشار بالجريدة ، وطلب نشر مقال له يردُّ به علينا . وقد أجبناه بكل أدب واحترام ، بأننا مستعدون لنشر مقاله في العدد اللاحق .
وفعلًا ... فقد دفع لنا ما كتبه يوم ( الثلاثاء: 27/ 6 /2000 م ) ؛ بعبارات شديدة اللهجة .
ولما كنا لا نتعصب لشيء ، سوى تعصبنا لكتاب الله ، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، نشرنا ردَّه بحروفه ، وهمزاته ، وفواصله ، وعلامات تعجبه وعلامات استفهامه وذلك في العدد ( 64 ) بتاريخ: 1 / ربيع الثاني / 1421 هـ - 2 / 7 / 2000 م )