الفيل ما يأمره الهندي .. والهندي هو العقل الواعي .. أعطي عقلك اللاواعي رسالة أنك ستحفظ .. هو سيقول لك بأمرك أنا حاضر ... الآن سنبدأ ..
(( حينما سئل الشيخ كم ساعة تكون قوة العقل على الاستيعاب والحفظ؟؟ قال 4 أو 6 أو 8 للناجحين .. وبراحة تامة) (.
إذا استطاع العقل أن يتحكم بالطاقة الجسدية والنفسية ويوجهها عند ذلك تستطيع أن تعمل كل شيء، العقل اللاواعي يتحكم بحسب ما يدخله العقل الواعي إليه من معلومات .. (الحقيقة أن الحواس كثيرة فهناك حواس لازالت تكتشف، منها حاسة الاتجاه .. فلو أني رميت لك القلم هكذا ستمسكه بأقل من لحظة .. كيف تمسكه؟ بحاسة الاتجاه، كذلك إذا قلت لك أكتب رقم الهاتف دون أن تنظر إلى مكان القلم في جيبك .. ستمّد يدك وتمسك بالقلم دون نظر ودون تفكير .. وتخرج القلم .. كله بحاسة الاتجاه) .
الآن الكومبيوتر مثلا، تدخل إليه المعلومات: أنا كسلان ... أنا غضبان .. أنا زعلان .. أنا قلق .. وبعدين اطلب منه أن يعطيك المعلومات التي أعطيته إياها .. هل سيعطيك مثلا .. أنا مسرور؟؟ أو أنا سعيد .. غير ممكن .. سيعطيك ما أدخلته .. لذلك بعض الناس عند العصبية تطلع منه العجائب ويفتح قاموس الحيوانات الأليفة وغير الأليفة .. من عقله اللاواعي .. والأطفال يحفظون ويأخذون من آباءهم .. وإذا كان الطفل مؤدب جدا جدا .. يقول لك انتظر يا أبي عندما أكبر .. سأعامل أولادي كما عاملتني بالضبط .. وسأقول لهم كذا وكذا ... هكذا العقل اللاواعي يعمل .. يحفظ ويحفظ ويخزن .. مثل الكومبيوتر .. لذلك عليّ أن أحرص ألا أتكلم مع أولادي إلا بالإيجابيات .. والكلام الطيب ..
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عودّه أبوه
الجزء العاشر
القاعدة الرابعة:
4)اختيار مكان الحفظ: ... كيف؟؟؟
عليّ أن أحفظ القرآن الكريم في المكان الذي احفظ فيه عيني وأذني ولساني .. إخواني: الحقيقة أن منافذ الذاكرة ثلاثية .. لو أن عندي حوضا للماء وفيه ثلاث مصبات تصب فيه .. من أماكن متفرقة، فإذا فتحت المصبّات الثلاثة بالماء، يمتلئ الحوض ماءً، وإذا فتحتها باللّبن يمتلئ لبنًا، وإذا بالعصير .. الخ وهكذا، وكذلك قلبك .. حوض مداخله ومصبّاته العين والأذن واللسان، فكل ما يدخل عن طريقها إلى القلب يمتلئ به، فإذا دخلت المعاصي .. نكت في القلب نكته سوداء .. وإن كانت طاعات .. يمتلئ القلب نورًا وهكذا ...
فإذًا علينا أن نحفظ في المكان الذي نحفظ فيه سمعنا من الغيبة. ألسنتنا من النميمة .. وأبصارنا مما حرم الله تعالى .. ومن اللطائف في اختيار مكان الحفظ .. أنني وجدت في تركيا في بعض المراكز لتحفيظ القرآن الكريم، غرفا صغيرة جدا، مترين في مترين، بناها العثمانيون القدامى .. ولها سقف عالي للتهوية، قالوا إنها مخصصة للمتسابق للمراجعة .. وللذي عليه ورد معين يريد أن ينهيه، وحينما دخلت وجدت أحد الأخوة يراجع القرآن الكريم فيها .. قال هنا نركز على الحفظ .. وهذه فكرة قديمة من 400 سنة تقريبا .. وفي الحرم لازالت هناك غرف صغيرة موجودة .. ومن الأشياء الطريفة أيضا أنك يجب أن تحفظ ولا يوجد أمامك مرآة: لماذا؟؟؟؟
لئلا تنشغل، فإذا بدأت بالحفظ: بسم الله الرحمن الرحيم .. نظرت إلى المرآة وقلت لنفسك والله إن الشيب قد كثر .. ما عاد ترضى بي أم العيال ... أو تنظر إلى قميصك، إلى لباسك ... أو .. أو .. فيشغلك الشيطان ..
قد يسمح وينصح بالمرآة في جانب آخر وذلك لتذكر وتعلم أحكام التجويد .. في بعض المراكز ينصح المدرّب