الكلام الذي سيأتي الآن مبني على المقدمة السابقة في كثير من الأمور ... ذكرت عدة أفكار وقلت لكم: جرّبوا .. جرّبوا .. هل فكر أحدكم أن يجرب بعض هذه الأفكار في الفترة القصيرة الماضية؟؟؟
أجاب أحد الأخوة الحاضرين بأنه حاول استخدام طريقة (الفيشت) للرسائل السلبية التي واجهها .. علّق عليها الشيخ الفاضل بأنه هو أيضا في طريق رجوعه للبيت جاءته الرسائل السلبية فعمل عليها (فيشت) وألغاها .. .. وقال: ما أكثر الرسائل السلبية التي نلاقيها في حياتنا اليومية فإذا فكرنا في هذه الرسائل كثرا لوجدنا أنها: تحبيط .. تحبيط .. تحبيط .. سبحان الله، علينا أن نمسحها دائما ونعيش في ايجابية إيمانية كما كان يعيش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، كما كان يعيشها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فقد كانوا يعيشون في ايجابية عجيبة جدا .. الصحابي الجليل الذي دخل على رستم بتلك الإيجابية العظيمة .. عمر بن الخطاب كيف كانت إيجابيته حينما اعترض ابوعبيدة على طريقة وضعه لنعله تحت إبطه والناس تهمهم المظاهر قال له (أواه يا أبا عبيدة لو كان غيرك قالها، لأوجعته بالسوط) ... إذًا وضع (الفيشت) على هذه السلبية .. أيها المؤمن أنت عزيز بهمتك .. عزيز بإسلامك .. عزيز بشخصيتك ..
إخواني: هذا الموضوع مهم جدا ولا أبالغ حينما أقول لكم أنني كلما تكلمت به وذكرته لأحد كلما زادت الفوائد عليّ وشعرت أنني المستفيد من هذا الكلام أكثر من السابق، إذًا علينا أن نرسل رسائل ايجابية دائمة ونلغي الرسائل السلبية من حياتنا.
ومن المعلومات التي يجب أن نذكرها ونبين مدى تأثيرها على أطفالنا أن هناك إحصائية تقول:
أن الطفل يسمع في حياته إلى سن الثامنة عشرة من عمره حوالي"148.000"كلمة (لا) - رسائل سلبية - ويسمع حوالي"400 - 600"رسالة ايجابية (نعم) ... فانتبه؟؟؟!!!
في هذا الوقت المضغوط جدا إخواني سنبدأ الدورة، كانت خلاصة الدورة السابقة أن تبرمج عقلك على حفظ شيء ما، أو على مشروع أو على أي شيء، ترسل له رسائل لها خمسة مواصفات .. وبعد ذلك علينا أن نكتب أمامنا في غرفتنا، في مكان عملنا، في المحفظة، هذه العبارات:
أنا قادر ... أنا أستطيع ... أنا جدير بذلك ..
تقول إحدى الأخوات: كنت أكررها دائما وخاصة قبل النوم لدرجة أنني رأيت في المنام أنني أكررها وحتى بعد أن استيقظ وجدتني أكررها لا شعوريًا ..
الجزء السابع
نأتي الآن إلى القواعد العامة لحفظ القرآن الكريم:
القاعدة الأولى:
1)الإخلاص سر الفتح:
إذا عمل الإنسان وبذل الجهد وطبق ما يلزم تطبيقه وأتقن البرمجيات ولكن لم يكن هناك إخلاص في عمله أولم يكن هناك توكل على الله تعالى، يكون العمل ناقصًا ... لذلك نجد كثيرا من المصلحين الغربيين من المكتشفين من الذين نفعوا البشرية بأفكارهم ولكنهم فقدوا الإخلاص النابع من الإيمان بالله تعالى، نجدهم انتحروا وبكل بساطة .. ولذلك علينا أن نتذكر قوله تعالى: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) إذًا هم سعوا واجتهدوا ولكن سعيهم ضلّ بسبب فقدانهم للإيمان والإخلاص ..
ونحن نحمد الله كثيرا على منة الإيمان والإسلام. فالإسلام الذي ميّز امتنا جعلنا نصبغ كل ما نأخذه من