الفرع الثاني
الاجتهاد الثاني: تلقي الركبان مكروه
ذهب إلى هذا الرأي كل من الشافعية [1] و الحنابلة [2] في رأي مرجوح مستندين في ذلك إلى الأدلة النقلية التالية:
1 -استند الشافعية عليه رحمة الله تعالى على أن تلقي الركبان مكروه بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلقوا الجلب فمن تلقاه، فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار) [3] .
2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه:(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي الجلب، فإن تلقاه، فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا أتى السوق. [4]
قال الإمام الشافعي رضوان الله عليه: و هذا دليل على أن البيع جائز غير أن لصاحبها الخيار بعد قدوم السوق، لأن شراءها من البدوي قبل أن يصير إلى موضع المتساوين من الغرر بوجه النقص من الثمن فله الخيار). [5]
(1) - الأم للشافعي، مج2، ج3/ 93. و انظر مختصر المزني المطبوع مع كتاب الأم، مج5،ج8/ 187.
(2) - كشاف القناع، للبهوتي، ج3/ 211.
(3) - رواه النسائي في سننه، كتاب البيوع، ج7/ 257.
(4) - فتح الباري، ج4/ 374.
(5) - الأم للشافعي، ج5/ 187.