ويؤيده ما ورد عن الكمال ابن الهمام فهو يصرح في موضع كتابه من التحرير والتحبير:
[ إن العلة الحقيقية للحكم هي الأمر الخفي المسمى .. حكمة ، وإن الوصف الظاهر مظنة العلة لا نفس العلة ، لكنهم اصطلحوا على إطلاق العلة عليه ] (1) .
كما صرح ابن الهمام أيضًا .. من أن:
[ أصحاب المذهب عللوا الحكم بالوصف الظاهر دون العلة الحقيقة ، خوفًا من نقض يرد على تلك العلة بفرع من فروع المذهب ] (2) .
وفي درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر أفندي:
[ المنافع: جمع منفعة ، وهي الفائدة التي تحصل باستعمال العين ، فكما ان المنفعة تستحصل من الدار بسكناها ، تستحصل من الدواب بركوبها ] .
وخلص إلى أن:
[ المنفعة كالحركة من الأعراض الزائلة ، وهي معدومة ، فيجب قياسًا إلا تكون محلًا لعقد ، لان الشارع لضرورة الحاجة قد أعطاها حكم الوجود ، وجوَّز بأن تكون محلًا للعقد ، فأقام العين مقام المنفعة في العقود ] (3) .
فالمنفعة: عرض لا تقوم زمانيين متتاليين .
قلت /
ويبدو أن الاقتصار على فائدة الشيء ، اقتصار [ للمنفعة ] على إحد معنييها اللغويين ، فقد رأينا أنها قد تطلق على: ذات الشيء النافع ، وتطلق على: فائدته ، ومطلوبه.
وما نراه /
أنه ليس على هذا الاقتصار دليل ، بل إننا نجد ما يجعل للمنفعة وجودًا ملموسًا ، ويجعل لها بدلًا معلومًا فيما أشار إليه القرآن الكريم ، فقوله تعالى: { آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم اقرب لكم نفعا إن الله كان عليمًا حكيما } (4) .
يقول الإمام الآلوسي رحمه الله في تفسيرها:
(1) نقلًا عن اصول الفقه لمحمد مصطفى شلبي - 230 .
(2) فتح القدير للكمال ابن الهمام - 5 / 278 .
(3) درر الحكام - 1 / ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
(4) النساء / 11 .