قال شيخ الإسلام:"فمن اتخذ الصخرة اليوم قبلة يصلي إليها فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ مع أنها كانت قبلة لكن نسخ ذلك، فكيف بمن يتخذها مكانًا يطاف به كما يطاف بالكعبة؟."
والطواف بغير الكعبة لم يشرعه الله بحال، وكذلك من قصد أن يسوق إليها غنمًا أو بقرًا ليذبحها هناك ويعتقد أن الأضحية فيها أفضل، وأن يحلق فيها شعره في العيد، أو أن يسافر إليها ليعرف بها عشية عرفة. فهذه الأمور التي يشبه بها بيت المقدس في الوقوف والطواف والذبح والحلق من البدع والضلالات، ومن فعل شيئًا من ذلك معتقدًا أن هذا قربة إلى الله فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، كما لو صلى إلى الصخرة، معتقدًا أن استقبالها في الصلاة قربة كاستقبال الكعبة؛ و لهذا بنى عمر بن الخطاب مصلى المسلمين في مقدم المسجد الأقصى. مجموع الفتاوى (27/ 11) .
حكم زيارة مشاعر الكفار في فلسطين:
قال شيخ الإسلام:"وأما زيارة (معابد الكفار) مثل الموضع المسمى بالقمامة أو بيت لحم أو صهيون أو غير ذلك؛ مثل"كنائس النصارى"فمنهي عنها فمن زار مكانًا من هذه الأمكنة معتقدًا أن زيارته مستحبة، والعبادة فيه أفضل من العبادة في بيته؛ فهو ضال، خارج عن شريعة الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتل."
وأما إذا دخلها الإنسان لحاجة وعرضت له الصلاة فيها فللعلماء فيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره، قيل: تكره الصلاة فيها مطلقًا، واختاره ابن عقيل، وهو منقول عن مالك. وقيل: تباح مطلقًا. وقيل: إن كان فيه صور نهي عن الصلاة وإلا فلا، وهذا منصوص عن أحمد وغيره، وهو مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة"ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة كان في الكعبة تماثيل فلم يدخل الكعبة حتى محيت تلك الصور، والله أعلم". مجموع الفتاوى (27/ 14) ."
حكم السفر إلى غير المساجد الثلاثة: