الصفحة 6 من 9

قال شيخ الإسلام:"وأما زيارة بيت المقدس فمشروعة في جميع الأوقات ولكن لا ينبغي أن يؤتى في الأوقات التي تقصدها الضلال: مثل وقت عيد النحر؛ فإن كثيرًا من الضلال يسافرون إليه ليقفوا هناك، والسفر إليه لأجل التعريف به معتقدًا أن هذا قربة محرم بلا ريب وينبغي أن لا يتشبه بهم، ولا يكثر سوادهم". مجموع الفتاوى (27/ 15) .

حكم الصلاة عند الصخرة:

قال شيخ الإسلام:"وأما (الصخرة) فلم يصل عندها عمر رضي الله عنه ولا الصحابة ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة؛ بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان، ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام، ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة، وكساها في الشتاء والصيف؛ ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس، ويشتغلون بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير."

وأما أهل العلم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فلم يكونوا يعظمون الصخرة فإنها قبلة منسوخة، كما أن يوم السبت كان عيدًا في شريعة موسى عليه السلام، ثم نسخ في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بيوم الجمعة فليس للمسلمين أن يخصوا يوم السبت ويوم الأحد بعبادة كما تفعل اليهود والنصارى وكذلك الصخرة إنما يعظمها اليهود وبعض النصارى.

وما يذكره بعض الجهال فيها من أن هناك أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأثر عمامته، وغير ذلك: فكله كذب. وأكذب منه من يظن أنه موضع قدم الرب، وكذلك المكان الذي يذكر أنه مهد عيسى عليه السلام كذب، وإنما كان موضع معمودية النصارى وكذا من زعم أن هنالك الصراط والميزان أو أن الصور الذي يضرب به بين الجنة والنار هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد، وكذلك تعظيم السلسلة، أو موضعها ليس مشروعًا". مجموع الفتاوى (27/ 12 - 13) ."

حكم اتخاذ الصخرة قبلة أو مطافًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت