وجواب آخر: وهو أن ظاهر قوله: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» ، هو ذلك الوضوء الذي وقع منه هو بعينه دون غيره، وهذا غير مراد، فبان أن المراد من الخبر غير ظاهر، فصار محتملًا.
فإن قيل: فقد قال الله -تعالى - {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ، {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} ، ومعنى هذا، أمه مطهر، فاقتضى أن يكون مطهرًا مع عدم النية، ولو لم نجعله مطهرًا إلا بانضمام النية إليه، كنا قد سلبنا الحكم الذي قد جعله الله له، ووصفه به.