الصفحة 50 من 1331

قيل: هؤلاء حكوا ما ظهر من الفعل، وهو الذي قصد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يريهم إياه، فأمَّا النية فلم يقصد تعريفها إياهم في ذلك الوقت.

وجواب آخر: وهو أن مذهبنا ضم الأخبار بعضها إلى بعض فنقول: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به إذا كانت معه نية، كما لم نمنع نحن وأنتم في قوله: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث» ، أن يضاف إليها رابع وأكثر بدلالة.

وجواب آخر: وهو أنه أشار إلى الوضوء وهو في الحقيقة الغل، ولم يتعد من النية؛ لأنها ليست وضوءًا، ومنزلة هذا منزلة قوله: هذه القراءة التي لا يقبل الله الصلاة إلا بها، ثم لا يدل على أن الصلاة كلها هي القراءة.

وجواب آخر: وهو أن قوله: «هذا وضوء» ، ولا يحصل عندنا الوضوء في الشرع إلا بنية، فمتى حصلوا لنا وضوءًا من جهة الشرع فهو يجزئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت