9 -أنه لا يشك منصف أن هذه المناهج التعليمية للعقائد الإسلامية مستمدة من القرآن والسنة ، فلا يجوز اتهامها بأنها مصدر للبغي والعدوان فإن الكتاب والسنة تنهى عن ذلك ولا يخفى ما في هذا التغيير من خطورة على عقيدة الولاء والبراء .
10-أن كثيرًا من العلماء وأهل الغيرة في هذه البلاد ينظرون إلى هذا التغيير باعتباره شروعًا في سياسة تجفيف منابع الدين التي سلكتها قبلنا مجتمعاتٌ عربيةٌ، بوحي من قوى الكفر العالمي، والتي أنتجت عواقب وخيمة: كالتناحر الاجتماعي والغلو في التكفير، والانحلال الخلقي، وأصبح المصلحون فيها يطالبون بتقرير العقيدة الصحيحة، وبعضهم ضرب مثلا لذلك بمناهجنا، وما أثمرته من اعتدالٍ في المواقف، واستقامة في السلوك، وابتعاد عن المذاهب الفكرية الغربية التي اجتاحت تلك البلاد.
11 -بما أن الأمة تتعرّض لعدوان شامل، وبما أن الأحداث تتسارع في الميدان بشكل هائل . فعقيدة الولاء والبراء ونحوها من العقائد ستظل حية متفاعلة. فهل الأفضل أن تكون واضحةَ المعالم في المقررات الدراسية مكتوبةً بأقلامٍ متخصصةٍ تضبطها على الجادة بلا غلوٍ ولا تفريطٍ؟ أم تحذف منها وتبقى موضوعًا للجدل وميدانًا للاجتهاد من العالم والجاهل والغالي والجافي؟