الصفحة 33 من 40

فأجَابَ: تأمّلتُ السؤال بمحوله ، وقد سُئل عن مثله العلماء الفقهاء الذين يُقتَدى بهم ويُعْمَلُ على قولهم ، والكلُّ منعوا تلك الطريقة وقالوا بتبديع مرتكبها ، والسنّةُ بخلاف ذلك ، والرقصُ لا يجوز ، وهو تلاعبٌ بالدِّين ، وليس من أفعال عباد الله المهتدين . وإمامة مَنْ يرى هذا المذهب ويسلك طريقهم لا تجوز ، لاسيما وقد انضاف إليه مع عمله هذا تعطيل المسجد وتركه دون مؤذّن ولا إمام . { ومَنْ أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكرَ فيها اسمه وسعى في خرابها } وهذا يدخل تحت الوعيد . وقولُ من قال إنّ مَنْ يسمع العريف خيرٌ من الفقراء فهذا يظهر أنه صحيح ، ووجهه أنّ الذي يسمعُ العريف عاصٍ ويعلمُ أنه على غير شيء . وهذا الذي يشطح ويرقص يعتقد أنه على شيء وهو على غير شيء أو متلاعب ، وما خُلقنا للعب ، وهو بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . ويكون للإمام حظّه من هذه الطريقة ، وحضوره كافٍ في منع إمامته ، لأنه مكثّر سوادهم ، ومنْ كثّر سواد نوعٍ منهم عُدَّ منهم . وأمّا محبّة الرسول والصّحابة فيُتَوَصَّلُ إليها بغير هذا ، وهي ساكنة في القلب ، والإكثار من الصلاة والسلام عليه والرضى عن أصحابه في نفسه وفي بيته هو وجهُ العبادة . والطّاعنُ في هذا الإمام وإنْ كان من قرية أخرى قامَ على وجه الحُسْبة وتغيير المنكر ، فلا عتابَ عليه إن شاء الله تعالى . فهذا وجه الجواب عن السؤال بمحوله . انتهى

18ـ وأجابَ: الشيخ أبو الحسن العامري: الاجتماعُ على الذكرِ إذا كان يَذْكر كلُّ واحد وحدَه ، وأمّا على صوتٍ واحد فكرهه مالك . وأمّا القيامُ والشطح فمَنْ ظنَّ أنه عبادة فهو جاهل تجب عليه التوبة من ذلك ، فإنْ ناظرَ على ذلك وقال إنّه عبادة فقد خالف الإجماع ، ومُخالفَةُ الإجماع كُفْرٌ فيُسْتَتاب فإنْ تابَ وإلا قُتِلَ .

وكيفَ يعتقدُ أن يُعْبَدَ اللهُ بشطحٍ وهو لهوٌ ولعب ؟‍‍!! انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت