"أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرِيدُ الصَّلَاةَ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا فَصَاحَتْ فَانْطَلَقَ وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ نَعَمْ هُوَ هَذَا فَأَتَوْا بِهِِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنًا وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ارْجُمُوهُ وَقَالَ لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ".
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .)
قلت: اكتفيت بتخريج الحديث من سنن الترمذي فقط ، لأن الإشكال والخلاف وقع عليه ، وسيأتي تخريجه من باقي كتب السنة في ثنايا الرد ، إن شاء الله تعالى. [1]
قال الشيخ الغماري -رحمه الله- في جوابه: (...أجيب بأنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة،...)
قلت:صدَّر الشيخ الغماري رسالته بالحكم على الحديث بالضعف، ثم ذكر العلل الموجبة لذلك، وهذا ما سنبين بطلانه بإذن الله ،وبالله نتأيد.
قال الشيخ الغماري -رحمه الله: (أحدها: أنه من رواية سماك بن حرب. وهو وإن كان صدوقا ، إلا أنه يقبل التلقين فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة كما قال النسائي وغيره...)
(1) وقد حذفت متون الحديث خشية التطويل ،ونبهت على هذا لان سياق القصة مختلفة قليلا على حسب الروايات.