«اللَّجنة الدَّائمة للبُحُوث العِلْمِيَّة والإفتاء» عِنْدَ الحاجة للكتابة ، ليس إِلَّا . وهذا مَشْهورٌ مَعْروفٌ مِنْ عمل الشَّيخِ وطريقتِه .
(6) السَّادسُ: أَنَّ الشَّيخَ صالحًا الفوزان إِذَا كَتَبَ شَيْئًا ، كَتَبَهُ بِخَطِّ يَدِهِ الجميل ، ولا ناسخَ عِنْدَهُ ! ومُقَدِّمَاتُهُ لِكُتُبِ المشايخِ وطُلَّابِ العِلْمِ ، ومَقالاتُه الُمرْسَلَةُ إلى الصُّحُفِ والمجلَّاتِ وغَيْرِهَا ، كُلّها بِخَطِّ يَدِهِ ، وليستْ مطبوعةً مِنْ قِبَلِهِ .
هذا حَالُ الشَّيخِ الُمسْتقرِّ في الَحضَر ، فكيف بِحَالِهِ في الَحجِّ والسَّفَر ؟! أَنْ يَزْعُمَ هؤلاءِ الكذبةُ أَنَّهُمْ أَتَوْهُ في الَحجِّ ، فأعطاهم الأجوبةَ مَطْبُوعةً ! وعليها توقيعُه !
ثُمَّ لو قَدَّرْنَا إجابةَ الشَّيخِ عليها ، لكانتْ إجاباتُ الشَّيخِ بِخَطِّ يَدِهِ تَلي كُلَّ سُؤَالٍ مَطْبوعٍ ! لَا أَنْ تكونَ الأسئلةُ مَطْبوعةً ، وأجوبتُها مطبوعةً تليها مُرَتَّبةً !
الوقفة الخامسة
أَنَّ مُخْتلقَ هذه الأجوبةِ على الشَّيخِ صالحٍ الفوزان ، مُبْتَدِعٌ خَبِيْثٌ ، يَظْهَرُ مِنْهُ الإرجاءُ وغَيْرُه ، وأراد تَرْويجَ بِدْعَتِه بِنِسْبَتِهَا للشَّيخِ صالحٍ !
ويَظْهَرُ اعتقادُه الفاسدُ في ألفاظٍ عِدَّةٍ:
1-مِنْهَا: قَوْلُه (ص22) : (وهناك مِنْ مسائل الاعتقادِ اختلفَ السَّلَفُ فيها(!) ولم يُوْرِثِ اختلافُهم تَضْليلًا (!) ولا تَبْديعًا (!) ولا تَفْسيقًا (! ) ) ثُمَّ ذَكَرَ أمثلةً لذلك تَدُلُّ على جَهْلِه .
والشَّيخُ صالحٌ الفوزان لا يقولُ بوجودِ اختلافٍ بين السَّلَفِ في الاعتقاد ! ولا يقولُ بهذا الأَئِمَّةُ ، إِلَّا المبتدعة ! الَّذين يُرِيْدُونَ تَهْوِيْنَ شَأْنِ الخلاف في الاعتقادِ ، وأَنَّهُ خلافٌ سَائِغٌ !
2-وَمِنْهَا: قَوْلُهُ (ص27) مُنْكِرًا تَكْفيرَ رَجُلٍ لِأَخٍ لَهُ وَقَعَ في مُكَفِّرٍ: (وثانيًا: كيف استطاعَ هذا الرَّجُلُ أَنْ يَشُقَّ عن قَلْبِ شَقِيقِه ، ويَرَى أَنَّهُ قَدِ استحلَّ هذا الفِعْلَ ؟!) اهـ .
وليس الاستحلالُ شَرْطًا لتكفيرِ مَنْ وَقَعَ في مُكَفِّرٍ ، وإِنَّما الاستحلالُ للمُحَرَّماتِ المقطوعِ بها نَوْعٌ مِنَ الُمكَفِّرَاتِ لا شَرْطًا لها .
وهذا عند الشَّيخِ صالحٍ الفوزان وأَئِمَّةِ الدِّيْنِ ، خِلَافًا للمُرْجِئَةِ .
3-وَمِنْهَا: قَوْلُهُ (ص29) عَنْ قَوْلِ المرجئةِ مُخْرِجي العَمَلِ عَنْ شَرْطِيَّةِ صِحَّةِ الإيمان: (هَذَا القَوْلُ لِبَعْضٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، نَقَلَهُ شَيْخُ الإسلامِ في «المجموع» ) اهـ .
والشَّيخُ صَالِحٌ يُبَدِّعُ قَائِليهِ ، ولا يَجْعَلُهُم في هذا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، بل مِنْ مُخالِفِيهم .