فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 47

1- [ حكمُ النهي ] التحريمُ عند الاطلاقِ ولا بُدَّ من الفور والتكرارِ إِلا لدليلٍ (1) . مثلُ ولا تقربوا الزنا.

ومثالُ القيَّدِ بالدليلِ:"لا تقتُلوا الصيدَ وأنتم حُرُمٌ"،"ولا تُسافِرِ اليومَ".

2- [ النهيُ ] يُحرِّمُ المنهيَّ عنهُ، ومقدِّماتِهِ.

فالنهيُ عن الزنا يُحرِّمُ الزنا، والنَظَرَ، والخَلْوَةَ، وكَشفَ العورةِ. والنهيُ عن استعمالِ أواني الذهبِ والفضةِ يُحرِّمُ أيضًا اتخاذَها. لان مقدِّماتِ المنهيِّ عنهُ تجرُّ اليهِ.

3-تقدَّمَ أنَّ النهيَ عن الشيء أمرٌ بضدّهِ.

4- [ النهيُ ] يُخاطبُ به المؤمنُ، لا ساهٍ، ولا صبيٌّ، ولا مجنونٌ، ولا مُكْرَةٌ.

ويُخاطبُ به: الكافر. ولا يحتاجُ الى شرط الاسلامِ، لأنهُ كفٌّ لا يتوقفُ على النيَّةِ المتوقفةِ على الاسلامِ، وليسَ الكفُ عملًا.

5- [ النهيُ ] يَخرُجُ عن التحريم الى خمسةِ أسوارٍ (2) :-

(1) النهي المطلق يدل على تحريم المنهي عنه على وجه الحقيقة، ولا ينصرف عن هذه الدلالة الا بقرينة.

والنهي يفيد الفور والتكرار، لأن ما يدل عليه النهي من الترك الحتمي لا يتحقق الا بالمبادرة الى الترك، واستغراق جميع الوقت في النهي المطلق، ومدة القيد في النهي المقيد، فلا تبرأ ذمة المكلف الا بالكف عما نهي عنه فورًا وفي جميع الاوقات، ومن فعل المنهي عنه ولو مرة واحدة في أي وقت من الاوقات لا يعتبر ممتثلًا للخطاب الذي نهاه ومنعه.

[ فائدة ] اذا كان النهي لذات المنهي عنه، كالشرك، والربا، والزنا، ففي هذه الحالة يدل على فساد المنهي عنه وبطلانه، وعدم ترتب اثاره عليه. واذا كان النهي لو صف مجاور، كالبيع وقت النداء، والوطء في الحيض، والصلاة في الدار المغصوبة، فهذا النهي لا يقتضي بطلان العمل ولا فساده، وتترتب عليه اثاره، ولكن الفاعل يعتبر آثمًا.

(2) قد تخرج صيغ النهي عن معناه الأصلي وهو"التحريم"الى معان أخرى - كما ذكر المصنف -، تستفادُ من سياق الكلام، وقرائن الاحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت