[ الأَمرُ ] طلبُ الفعلِ ممَّن دونَهُ بأَفْعَلْ. (1)
مثل: اضرب، وجاهد، واستغفر.
فان كان ممّن يساوي سُمِّي [ التماسًا ]
او ممن فوقَهُ: [ فدعًا وسُؤَالًا ]
ومثلُ: اطلبُ منكَ الضربَ ليسَ بأمرٍ.
وَنَذكرُ خَمسةً من مَباحثِ الأمرِ:-
[ حكمُ الامرِ (2)
(1) أو هو: طلب الفعل على جهة الاستعلاء، وقوله: (طلب الفعل ممَّن دونه) ، وقوله: ( على جهة الاستعلاء ) احتراز عن الطلب على سبيل الالتماس والدعاء، كما بين المصنف، والمقصود من جهة الاستعلاء: الشارع الذي له الامر (الله الخالق الآمر سبحانه) . وصيغة الامر: إِفْعَلْ، كما في قوله تعالى"أوفوا بالعقود"و"اتقوا الله حق تقاتة"و"أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"، وجاء بصيغة المضارع المقترن بلام الامر:"لينفق"،"فليصمه""وليوفوا"وغيرها، وجاء بلفظ الامر"يأمركم أن كذا"وغيرها، وجاء على هيئة جملة خبرية: كما في قوله تعالى"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"، أي ليتربصن .
(2) الامر حقيقة لغوية في الايجاب بمعنى الالزام وطلب الفعل وارادته جزمًا، وهو كذلك شرعًا، فالأمر المطلق عن القرائن يفيد الوجوب، والدليل: قال الله تعالى:"ما منعك الا تسجد إذا امرتك"، ذمه على مخالفة الأمر، فدل على ان الأمر للوجوب، وقال الله تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرًا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينا"، فدل على ان الأمر للوجوب والانقياد."
مسألة: واذا قامت قرينة تصرف الأمر عن الوجوب وتعين معنى من المعاني التي تستعمل فيها صيغة الأمر، كالارشاد، او الاباحة، او التعجيز، او التمني، او التهديد، او غير ذلك: فانه يراد ذلك المعنى من الامر، لدلالة القرينة عليه. كما سيذكر المصنف بأمثلتها.