الصفحة 32 من 530

4 -ومن الأسباب الجالبة لمحبَّة الله - عز وجل - مُعامَلة الله بالصِّدق والإخلاص، ومُخالفة الهوى؛ فإن ذلك سبَب لفَضْل الله على عبده، وأن يمنحه محبته.

5 -ومن أعظم ما تستجلب به المحبة: كثرة ذِكر الله - تعالى - فمَن أحب شيئًا أكثر من ذكره، وبذكر الله تطمئنُّ القلوب، ومِن علامة المحبة لله دوام الذِّكْر بالقلْب واللسان.

6 -ومن أسباب محبة الله لعبده: كثرة تلاوة القرآن الكريم، بالتدبُّر والتفكُّر، ولا سيما الآيات المتضمنة لأسماء الله وصفاته، وأفعاله الباهِرة، ومحبة ذلك يستوجب به العبد محبة الله ومحبة الله له.

7 -ومن أسباب المحبة تذكُّر ما ورد في الكتاب والسنة مِن رؤية أهل الجنة لربهم، وزيارتهم له، واجتماعهم يوم المزيد، فإن ذلك تستجلب به المحبة لله - تعالى [1] .

وذكر ابن القيم - رحمه الله - أن الأسباب الجالبة لمحبة الله لعبده ومحبة العبد لربه عشرة:

أحدها: قراءة القرآن بالتدبُّر لمعانيه، وما أريد به.

الثاني: التقرب إلى الله - تعالى - بالنوافل بعد الفرائض، كما في الحديث القدسي: (( ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ) ) [2] .

الثالث: دوام ذكْره على كل حال باللسان، والقلب، والعمل، والحال، فنصيبه منَ المحبة على قدر هذا.

الرابع: إيثار محابِّه على محابك عند غلبات الهوى.

الخامس: مُطالعة القلْب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها، وتقلُّبه في رياض هذه المعرفة وميادينها.

السادس: مُشاهدة بره وإحسانه ونعَمه الظاهرة والباطنة.

السابع - وهو أعجبها: انكسار القلب بين يديه.

الثامن: الخلْوة به وقت النزول الإلهي آخر الليل، وتلاوة كتابه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.

التاسع: مجالَسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايِب ثمرات كلامهم، ولا تتكلَّم إلا إذا ترجَّحَتْ مصلحة الكلام، وعلمت أن فيه مزيدًا لحالك ومنفعة لغيرك.

(1) انظر المرجع السابق ص 22 - 30.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت