الصفحة 2 من 28

بنية القصيدة في شعر النابغة الذّبياني - دراسة تحليلية وتطبيقية

الدكتور حمه رضا حمه أمين نور محمد

قسم اللغة العربية - كلية التربية للعلوم الانسانية-اربيل

المقدّمة

حينما نتحدّث عن الشعر الجاهلي او نتناوله بالبحث والدراسة فإنّنا نتناول أقدم وأجود التّراث الذي وصل إلينا من الشعر العربي، فالشّعر الجاهلي كان وما يزال مثالًا يحتذى به وقبلةً تتجه نحوه افئدة النّقاد والشعراء.

إنّ أصالة الشعر الجاهلي وقدمه وجودته يدفع الدّارسين والمهتمين بالشعرالى البحث عنه والتّعرف عليه اكثر، وأن يتناولوه بالنّقد والتّحليل، ولا يخفى علينا أنّ للشعراء دورًا مهمًا في إعطاء هذه الثّروة العظيمة الجودة والقوّة والرّصانة، وهذا يتوقف على مهارة الشاعر وفنّه وذوقه الأدبي.

لما كان شعر النابغة الذبياني يتمتع بجمالية أدبية ولغوية وتراثية فقد تناول الباحث موضوع (بنية القصيدة في شعر النابغة الذبياني - دراسة تحليلية وتطبيقية) إذ تتوزع بنية القصيدة في شعر الشاعر على بنيتين أساسيتين:

1 -بنية القصائد ذوات الموضوع الواحد، وتحتوي هذه البنية على أربعة أغراض منها العتاب والهجاء والمديح، وسوف نستشهد لكل غرض من تلك الأغراض من خلال القصائد التي تتضمّن هذه الأغراض.

2 -بنية القصائد ذوات الموضوعات المتعددة، وهذه البنية تكوّن جلّ قصائد الشاعر، وسنتطرق الى تلك القصائد من حيث مقدّماتها وأغراضها وأهميتها لدى الشاعر.

ولابد هنا من الإشارة إلى أنّ الدكتور كمال أبو ديب قد تناول بنية القصيدة الجاهلية بشكل عام وأشار إلى وجود تيارين من التجارب الجذرية يشكّلان ثنائية ضدية: التيار الأول تيار وحيد البعد، يتدفّق من الذات في مسار لا يتغيّر، ويمثّل هذا التيار إلى التبلور في إحدى البنيتين الآتيتين:

1 -البنية وحيدة الشريحة.

2 -البنية متعددة الشرائح.

أما التيار الثاني فهو تيار متعددة الأبعاد الذي يتبلور دائمًا في بنية متعددة الشرائح [1] .

(1) الرؤى المقنّعة نحو منهج بنيوي في دراسة الشعر الجاهلي: 48، 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت