الصفحة 10 من 28

1 -مقدمات طللية وهي تحتلّ المرتبة الأولى بين المقدمات، إذ نجد ثمان قصائد تبدأ بهذه المقدمة من مجموع ثلاث عشرة قصيدة، وهذا يؤكّد أنّ المقدّمة الطللية تحتلّ مكانةً بارزةً في الشّعر الجاهلي، مما يكشف عن سرّ اهتمام النقّاد القدماء بهذه المقدمة أكثر من غيرها [1] .

2 -مقدمات غزلية وقد وردت ثلاث مرات فقط في ديوان النابغة، منها مقدمتان ضاع غرضهما، ومقدمة واحدة لقصيدة مديح.

3 -مقدمتان في الشكوى من الهموم، ووصف طول اللّيل. ولا بدّ هنا من الإشارة إلى أنّ افتتاح القصائد بوصف اللّيل كان من المقدمات القليلة التي لم يحرص عليها الشعراء الجاهليون ما عدا بعض منهم كالنابغة الذبياني [2] ، في قصيدته المعروفة:

كِليني لهمٍّ يا أُمَيْمَة ناصِبِ ... وليلٍ أُقاسيهِ بطيءِ الكواكبِ [3]

ذ

نستنتج من هذا التصنيف أنّ المقدمة الطللية كانت غالبة لكنّها لم تكن الوحيدة، كما أنّها أهم مفصل في بناء القصيدة الجاهلية [4] .

وإذا صنفنا هذه القصائد حسب رحلتها سنجد الحالات الآتية:

1 -قصائد بدون رحلة وعددها ست قصائد.

2 -قصائد تحتوي على رحلة ويمكن تصنيفها إلى:

أ قصائد يصف فيها الشاعر ناقته دون أن يشبهها بحيوان وعددها قصيدتان.

ب قصائد يصف فيها الشاعر ناقته ويشبهها بثور وحشي وعددها ثلاث قصائد.

ج- قصيدة يشبه فيها الشاعر ناقته بـ (أتن) وثور وحشي.

د- قصدة يصف فيها ناقته ويشبهها بحمار وحشي. نجد من ذلك أنّ الرّحلة قد تأصّلت في الشعر العربي، وأصبحت وسيلةً من وسائل التعبير في أمور شتّى [5] .

ومن خلال هذا التصنيف نستنتج أنّ عدد القصائد الّتي لا تحتوي على رحلة يقارب عدد القصائد الّتي تحتوي على رحلة، وهذا يؤيد الرأي القائل أنّ ابن قتيبة حينما حاول تفسير بنية القصيدة الجاهلية لم يستقرئ كلّ الحالات بشأنها.

(1) ينظر: مقدّمة القصيدة العربية في صدر الإسلام: 29.

(2) مقدمة القصيدة العربية في الشعر الأندلسي: 92.

(3) ديوان النابغة الذبياني: 40.

(4) بناء القصيدة لدى شعراء الرّواة من أصحاب البديع: (رسالة ماجستير) : 45.

(5) ينظر: تأريخ الشعر العربي حتى نهاية القرن الثالث الهجري: 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت