وتذكرت أن الكلام مع مثله ..لن ينفع .. فلم تعمل ( المحترمة) التي معه ما عملت إلاَّ بعد قناعة تامة من الطرفين !!
أعلن قائد الطائرة عن الاستعداد للهبوط في مطار ( القاهرة ) . انحنت المحترمة ! وفتحت حقيبتها السوداء ؛ووضعت فيها الملابس السوداء! ؛ وأخرجت زجاجة صفراء مملؤة بالعطر ! ورشَّت بها جسمها وعنقها ؛ وما تحت شعرها المتدفق على كتفيها كالليل البهيم ! ثم أعادتها إلى الحقيبة .
و ( الثور) ! بجوارها لم يحرك ساكنًا؛ بل دسَّ رأسه في (جريدة) دولية ؛ وسمَّر رأسه في الصفحة الرياضية ؛ ونام ! رحمه الله ! .
نزلنا واحدًا تلو الآخر ؛ من سلم الطائرة ؛ إلاَّ هما فقد أدركتهما في هذه اللحظة الطيبة نفحة من الحب القاتل ؛ فتأبط ذراعها أمام الناس ؛ ونزل الحبيبان ! بكل هدوء ؛ ليتجها إلى (.. البر والتقوى ؛ ومن العمل مايرضى) !.
بعد وصولي ؛ اتجهت برفقة دليلٍ أمينٍ جدّ أمينٍ !؛ إلى فندق يصلح لمثلي ؛ فشرطي الوحيد لدليلي الهمام ! أن يوصلني فندقًا محترمًا ؛ تحتشم فيه العذراى ! .
دخلنا الفندق ؛ ووضعت في يد الدليل ؛ ما قسم الله ؛ رفع يده إلى جبينه وأنزلها إلى فمه ؛ تعبيرًا عن الشكر والامتنان ؛ قرنها بكلام معتاد سمعت مثله كثيرًا في (التلفزيون ) وأنا صغير!.
وقفت أمام مكتب الاستقبال ؛ دفعت للموظف ( إثبات هويتي) !؛وطلبت منه أن يحجزلي (غرفة ) لمدة شهر ؛ المدة المقرر حضورها في الجامعة كل فصل دراسي ؛ أخرجت أوراقي كي أرتبها أثناء قيام الموظف بحجز الغرفة ؛ كسبًا للوقت ؛ فلما انتهى دفعت إليه مبلغًا من المال ( عربونًا ) لنزلي ضيفًا عليهم .