الصفحة 2 من 56

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداَ عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} آل عمران102

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} النساء1

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } (الأحزاب: من الآية 70 - 71)

أما بعد:

(شنشنة نعرفها من أخزم) فهي ليست بطريقة جديدة، تلكم هي شنشنة قذف المحصنات الغافلات من خلال روايات هابطة يراد من خلالها تثبيط دعاة الحق وخلخلة فضائل المجتمع، لا جديد! فلقد اتهم الأفاكون زورًا وبهتانًا رمز الطهر والعفاف أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بعرضها، من أجل إعاقة مسيرة الدعوة، وهاهي الصورة تتكرر! لقد حمي الإسلام الأعراض وجعل حفظها من أن تدنس بمواقعة أو قذف من الضروريات الخمس في الشريعة المباركة، ومن هنا جاء باب حد الزنا وباب حد القذف، وكم أحكم الفقهاء وعلماء الشريعة إغلاق باب النيل من الأعراض، ومن جميل ما قالوا: (ومن قذف أهل بلدة أو جماعة عزر ولا حد) . ولم يختلف الفقهاء في إيقاع حد التعزيز وإنما وقع الخلاف هل يعزر من قذف أهل بلد بعدد من قذفهم أم يكون الحد واحدًا؟

لذا فمن فعل ذلك لزم إقامة حد التعزيز عليه في كل حال، وهذا الكلام ليس من بنيات الأفكار بل هو قول جهابذة أهل العلم والذين يرد إليهم القول حال الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت