الصفحة 4 من 14

ففي علم التربية والنفس: كانت كتابات ابن سينا والغزالي والماوردي تمثل الخطوط العامة الأساسية التي ما تزال هي القاعدة العامة للنظريات التربوية الحديثة والأصول التي قدمها ابن خلدون ما تزال أساس علوم العمران (أي الحضارة) والتاريخ والاقتصاد والسياسة، وعلى شبابنا أن يذكر دومًا أن رجال فكرة العربي الإسلامي هم الرواد في هذه المجالات وأن (الماوردي) أول من نادى بفكرة التأثير المتبادل بين الفرد والمجتمع، والموازنة بين حقوق الأفرد وحقوق الجماعة من غير تضحية أحدهما لحساب الآخر، كما تحدث عن الحافز الفردي وليذكروا أن (البيروني) قدم أهم نظرية اقتاصدية عن الإدخار واكتناز الأموال وإنفاقها، وعالج قضية كنز الأموال وعدم تركها للتداول. وبين الخطر الذي يترتب على ذلك. وقال أن الحركة من ضرورات الحياة فإذا وقفت الحركة حدثت أزمة اقتصادية هائلة.

وسبق (الغزالي) : ديكارت وغيره بنحو ست قرون إلى القول بأن الشكوك هي الموصلة للحق،"فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمى والضلال".

وأن الغزالي سبق هربرت سبنسر أيضًا إلى تصوير الدولة أو المدينة بجسم الإنسان وقد شبه الغزالي الملك بالقلب، وأصحاب المهن الحرة بأعضاء الجسم والشرطة بعصب الإنسان والوزراء بحسن الإدراك والقضاة بالشعور.

وعرف العلماء المسلمون: بإخلاص العلم لله تبارك وتعالى. وتمحيص مادة البحث، وكراهية التعصب وبذل الجهد المحرر من المؤثرات في الأحكام والاحتياط أمام التاريخ القديم المأثور.

ويجب أن يكون في"مقدمة المناهج": إن العلماء العرب والمسلمين قد صححوا أخطاء علماء اليونان أمثال: بطليموس في نظريته القائلة بأن النسبة بين زاوية السقوط وزاوية الانكسار ثابتة وقال (ابن الهيثم) : إن هذه النسبة لا تكون ثابتة بل تتغير وصدق العلم الحديث رأيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت