أما القسم الثاني: ويحوي:
المقطع الأول: قصص أقوام نوح وهود وصالح ولوط وشعيب، وفيه تعقيب على
قصص هؤلاء الأقوام، وعرض لبعض سنن الله في الأمم التي ينزل عليها وحيًا.
ويمتد من الآية: (( لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه. . . ) )إلى (( وما وجدنا لأكثرهم من
.(( (عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (59 إلى 102
المقطع الثاني: قصة موسى مع فرعون، من قوله تعالى: (( ثم بعثنا من بعدهم موسى
. (((بآياتنا. . . ) )إلى (( ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (103 إلى 137
المقطع الثالث: قصة موسى مع قومه، ويمتد من قوله تعالى: (( وجوازنا ببني إسرائيل
. (((البحر. . . ) )إلى (( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (138 إلى 159
المقطع الرابع: في بني إسرائيل ما فعل الله لهم وبهم، ويمتد من قوله
تعالى: (( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا أممًا. . . ) )إلى (( وإذ نتقنا الجبل فوقهم
.(( (كأنه ظلة. . . (160 إلى 171
القسم الثالث: يتألف من مقطعين: ومضمو. ما في موضوع الربوبية والتوحيد،
والشرك.
المقطع الأول: يبدأ من الآية (( وإذ أخذ ربك من بني آدم من
. (((ظهورهم ذريتهم. . . ) )إلى (( إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون (172 إلى 188
المقطع الثاني: يبدأ من قوله تعالى: (( هو الذي خلقكم من نفس واحدة. . . ) )إلى
.(( (( (إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون (189 إلى 206
وللإمام البقاعي طريقته وفهمه الخاصين في تناول القرآن، دراسة وتفسيرًا وشرحًا.
فالقرآن عنده بناء متكامل، منهجه قائم على العلاقات والمناسبات والتعانق والاتصال
والالتفاف والانعطاف، من أول آية إلى آخر آية، سواء بين فاتحة المصحف وخاتمته، أو
بين آية وآية، حتى إنه ليرى أنه لا وقف تامًا في كتاب الله ولا على آخر سورة، (( قل
أعوذ برب الناس )) بل هي متصلة مع كو. ا آخر القرآن بالفاتحة، التي هي أوله كاتصالها
(بما قبلها بل أشد.(1
1)ينظر نظم الدرر ج 1 ص 15)