فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

أحدها: أن يكونوا أربعة وهذا إجماع لا خلاف فيه بين أهل العلم لقول الله تعالى: ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) [ النساء: 15 ] . وقال تعالى: ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) [ النور: 4 ] . وقال تعالى: ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) [ النور: 13 ] . ( وقال سعد بن عبادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا: أمهله حتى آتى بأربعة شهداء ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: نعم ) رواه مالك في"الموطأ"وأبو داود في"سننه".

الشرط الثاني: أن يكونوا رجالا كلهم ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال ولا نعلم فيه خلافا ( والكلام للخرقي ) إلا شيئا يروى عن عطاء وحماد أنه يقبل فيه ثلاثة رجال وامرأتان وهو شذوذ لا يعول عليه لأن لفظ الأربعة اسم لعدد المذكورين , ويقتضي أن يكتفي فيه بأربعة .

الشرط الثالث: الحرية فلا تقبل فيه شهادة العبيد ولا نعلم في هذا خلافا إلا رواية حكيت عن أحمد , أن شهادتهم تقبل وهو قول أبي ثور لعموم النصوص فيه ، ولأنه عَدْل ذكر مسلم ، فتقبل شهادته كالحر.

الشرط الرابع: العدالة , ولا خلاف في اشتراطها فإن العدالة تشترط في سائر الشهادات فهاهنا مع مزيد الاحتياط أولى فلا تقبل شهادة الفاسق , ولا مستور الحال الذي لا تعلم عدالته لجواز أن يكون فاسقا .

الشرط الخامس: أن يكونوا مسلمين فلا تقبل شهادة أهل الذمة فيه سواء كانت الشهادة على مسلم أو ذمي لأن أهل الذمة كفار , لا تتحقق العدالة فيهم ولا تقبل روايتهم ولا أخبارهم الدينية فلا تقبل شهادتهم , كعبدة الأوثان

الشرط السادس: أن يصفوا الزنى صراحة بلا تكنية . وهذا قول معاوية بن أبي سفيان والزهري والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي ، لما روي في قصة ماعز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت