فإليك يا من يحب السلف ويحرص على الاقتداء بهم ويتشوق إلى سماع أخبارهم والتزود بوصاياهم هذا الكتاب الذي هو كتاب في التزكية ولكن ليس كإحياء علوم الدين وهو كتاب في الأدب ولكن ليس كالبيان والتبيين وهو كتاب في الحكمة ولكن ليس ككتب الفلاسفة الضالين؛ وهو كتاب في القصص ولكن ليس ككتب الخرافيين؛ وهو كتاب في أخبار الصالحين ولكن ليس كطبقات الأولياء ولا كجامع كرامات الأولياء؛ وهو كتاب في العقيدة ولكن ليس ككتب المتكلمين؛ إنه كتاب مادته كلام وأخبار منقولة عن أبي بكر وابنتيه، عائشة، وأسماء وابنيها عبد الله بن الزبير (1) وعروة (2) ، وحفيده القاسم بن محمد، وعمر بن الخطاب وعبد الله ابنه وسالم بن عبد الله ونافع مولاه، وعثمان ومن أخذ عنه، وعلي وأحفاده والأفاضل من أصحابه، وابن مسعود وطلابه من أهل الكوفة، وما أكثر طلابه وأنبلهم وأعلمهم وأورعهم (3) ، وأبي الدرداء وتلامذته من أهل الشام (4) ، وابن عباس ومن تخرجوا على يديه في التفسير وغيره من العلوم (5) ، وما أرفعهم وأجمعهم، وأبي موسى وعمران بن حصين وأنس وأكابر من تفقه بهم من أهل البصرة، وحذيفة صاحب السر وأخبار الفتن، وأبي، ومعاذ، وأبي ذر، وسلمان، وخباب، وأبي هريرة، وجابر، وأبي أيوب، وأبي سعيد، وعمرو بن العاص وابنه، والسعيدين ابن المسيب وابن جبير، وأبي حازم، ومحمد بن المنكدر وأخيه عمر، وطاووس، ومطرف وأخيه يزيد، ومذعور، وهرم بن حيان، ومسلم بن يسار، وأبي عثمان النهدي، ووهب بن منبه، وابن سيرين وأخيه أنس وأختيهما حفصة وفاطمة، وعامر الشعبي، وعامر التميمي، والأحنف بن قيس وابن أخته إياس بن قتادة، ومعاوية بن قرة بن إياس (6) ، وأبي الشعثاء، وأبي العالية، والعلاء بن
(1) وابنه عامر.
(2) وابنه هشام.
(3) كالربيع ذلك التابعي الجليل الجبل وعلقمة ومسروق وأبي وائل والأسود ويزيد وابراهيم.
(4) ومنهم أم الدرداء الصغرى وهي تابعية وليست بصحابية.
(5) كمجاهد وعطاء وعكرمة.
(6) تابعي فاضل.