الصفحة 40 من 118

أما الأول: فهو حديث ضُباعة السابق، حيث أنها كانت وَجِعَة شاكِية، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاشتراط. فإذا قيس عليها غيرها كان على وفق حالها، حتى يكون القياس صحيحًا وإلا كان مع الفارق.

وأما الثاني: فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر عُمُرًا أربع، وحج حجةً؛ ولم يَشترط على ربه - صلى الله عليه وسلم -؛ ولم يأمر الصحابة بالاشتراط أمرًا عامًا؛ ولم يكن هديًا للصحابة هديًا عامًا. قاله شيخ الإسلام في [المنسك] فيدل ذلك على أن الاشتراط يكون في تلك الحالة.

مثال الحالة الأولى: وهي كون الشخص شاكيًا وجعًا، هو أن يكون قد اعتصب بخرقة في جُرحٍ يخشى أن ينفجرَ عليه مرةً أخرى فيحبسه، فله حينئذ أن يشترط.

ومثال الحالة الثاني: وهي حالة التخوف، هو أنه يخشى من عدوٍ غَلبَ على ظنهِ أنه يُطارده من بلده، فله أن يشترط.

باب محظورات الإحرام

وهي سبعة أشياء:

أحدها: تعمد لبس المخيط: على الرجل، حتى الخفين.

الثاني: تعمد:

تغطية الرأس: من الرجل، ولو بطين، أو استظلال بِمَحمَل.

وتغطية الوجه من الأنثى، لكن: تسدل على وجهها للحاجة.

الثالث: قصد:

شم الطيب.

ومس ما يعلق.

واستعماله في أكل أو شرب: بحيث يظهر طعمه أو ريحه:

فمن لبس، أو تطيب، أو غطى رأسه:

ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا: فلا شيء عليه.

ومتى زال عذره: أزاله في الحال، وإلا فدى.

يقول المصنف ـ رحمه الله تعالى: [باب محظورات الإحرام ... إلخ]

قوله: (باب محظورات الإحرام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت