أما الأول: فهو حديث ضُباعة السابق، حيث أنها كانت وَجِعَة شاكِية، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاشتراط. فإذا قيس عليها غيرها كان على وفق حالها، حتى يكون القياس صحيحًا وإلا كان مع الفارق.
وأما الثاني: فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر عُمُرًا أربع، وحج حجةً؛ ولم يَشترط على ربه - صلى الله عليه وسلم -؛ ولم يأمر الصحابة بالاشتراط أمرًا عامًا؛ ولم يكن هديًا للصحابة هديًا عامًا. قاله شيخ الإسلام في [المنسك] فيدل ذلك على أن الاشتراط يكون في تلك الحالة.
مثال الحالة الأولى: وهي كون الشخص شاكيًا وجعًا، هو أن يكون قد اعتصب بخرقة في جُرحٍ يخشى أن ينفجرَ عليه مرةً أخرى فيحبسه، فله حينئذ أن يشترط.
ومثال الحالة الثاني: وهي حالة التخوف، هو أنه يخشى من عدوٍ غَلبَ على ظنهِ أنه يُطارده من بلده، فله أن يشترط.
باب محظورات الإحرام
وهي سبعة أشياء:
أحدها: تعمد لبس المخيط: على الرجل، حتى الخفين.
الثاني: تعمد:
تغطية الرأس: من الرجل، ولو بطين، أو استظلال بِمَحمَل.
وتغطية الوجه من الأنثى، لكن: تسدل على وجهها للحاجة.
الثالث: قصد:
شم الطيب.
ومس ما يعلق.
واستعماله في أكل أو شرب: بحيث يظهر طعمه أو ريحه:
فمن لبس، أو تطيب، أو غطى رأسه:
ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا: فلا شيء عليه.
ومتى زال عذره: أزاله في الحال، وإلا فدى.
يقول المصنف ـ رحمه الله تعالى: [باب محظورات الإحرام ... إلخ]
قوله: (باب محظورات الإحرام) .