الصفحة 38 من 118

فقال قوم: لا يجوز أدخال العمرة على الحج؛ لأنه إدخالٌ لنسك أصغر في نسكٍ أكبر وهذا لا يصح.

وقال آخرون: بل يجوز؛ لأن إدخال الحج على العمرة جائزة اتفاقًا فكذلك يكون العكس، والقول بأن الأصغر لا يدخل على الأكبر لا دليل عليه، وإلى ذلك أشار المصنف يرحمه الله: [فإن أحرم به] يعني الحج [ثم أحرم بها] . يعني العمرة: [لم يصح] يعني لم يصح أن يكون قِرَانًا وإنما كان مُفردًا؛ لأنه لا يجوز أن يُدخل الأصغر على الأكبر في قياس المذهب، واختار شيخ الإسلام جواز ذلك وسبق التدليل عليه.

ومن أحرم وأطلق:

صح.

وصرفه لما شاء.

وما عمل قبل: فلغو.

لكن السنة لمن أراد نسكًا:

أن يعينه.

وأن يشترط، فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني، فيسره لي، وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.

قال المصنف يرحمه الله [ومن أحرم وأطلق: صح، وصرفه لما يشاء، وما عمل قبل: فلغو] .

قوله: [ومن أحرم] . يعني بالنسك.

[وأطلق] : يعني لم يعين نسك حجٍ ولا عمرة، فلم يعين تمتعًا، ولا قِرانًا ولا إفرادًا. قوله [صح] : أي صح نسكه عند انعقاده.

قوله: [وصرفه لما شاء] .أي جاز له أن يصرف نسكه إلى ما شاءه من الإنساك الثلاثة، فيسوغ أن يكون متمتعًا أو قارنًا، أو مفرادًا.

قوله: [وما عمل قبله: فلغو] :

أي ما عمله قبل تعين النسك من الإعمال من تلبية، لم يعين فيها شيء، أو غير ذلك من السنن فإنه يكون لغو، لغوٌ من حيث النظر إليه في تحديد النسك، لا لغوٌ من حيث عدم الأجر عليه، ودليل ذلك هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) وقد نوى من أطلق نية النسك فصح نسكه، وأما التعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت