يعيد قراءة محله مرة أخرى ، وإن جاوزه بكثير أعاد آية السجدة وسجد، ولو كان في صلاة فرض، ولكن لا يسجد في الفرض إلا إذا لم ينحن للركوع؛ أما في النفل فإنه يأتي بآية السجدة في الركعة الثانية، ويسجد إن لم يركع، فإن ركع في الثانية فاتت السجدة.
? عند الشافعية: يشترط لسجود التلاوة شروط: أولًا: أن تكون القراءة مشروعة، فلو كانت محرمة، كقراءة الجنب، أو مكروهة، كقراءة المصلي في حال الركوع مثلًا، فلا يسن السجود للقارئ ولا للسامع ، ثانيًا: أن تكون مقصودة، فلو صدرت من ساه ونحوه، كالطير ،و (الفونوغراف) ، فلا يشرع السجود ؛ ثالثًا: أن يكون المقروء كل آية السجدة ، فلو قرأ بعضها فلا سجود ؛ رابعًا: أن لا تكون قراءة آية السجدة بدلًا من قراءة الفاتحة لعجزه عنها، وغلا فلا سجود ، خامسًا: أن لا يطول الفصل بين قراءة الآية والسجود، وأن لا يعرض عنها، فإن طال وأعرض عنها فلا سجود، والطول أن يزيد على مقدار صلاة ركعتين بقراءة متوسطة بين الطول والقصر؛ سادسًا: أن تكون قراءة الآية من شخص واحد، فلو قرأ واحد بعض الآية، وكملها شخص آخر فلا سجود؛ سابعًا: يشترط لها ما يشترط للصلاة من طهارة واستقبال وغير ذلك، وهذه الشروط في جملتها عامة للمصلي وغيره، ويزاد في المصلي شرطان آخران: أولًا: أن لا يقصد بقراءة الآية السجود، فإن قصد ذلك وسجد بطلت صلاته إن سجد عامدًا عالمًا، ويستثنى من ذلك قراءة سورة"السجدة"في صبح يوم الجمعة، فإنها سنة، ويسن السجود حينئذ، فإن قرأ في صبح يوم الجمعة غير هذه السورة وسجد بطلت صلاته بالسجود إن كان عامدًا عالمًا، كما تبطل صبح يوم الخميس مثلًا لو قرأ فيها السورة المذكورة وسجد، ويجب على المأموم أن يسجد تبعًا لإمامه حيث كان سجوده مشروعًا، فإن ترك متابعة الإمام عمدًا مع العلم بطلت صلاته، ثانيًا: أن يكون هو القارئ؛ فإن كان القارئ غيره وسجد فلا يسجد، فإن سجد بطلت صلاته إذا كان عالمًا عامدًا، ولا يسجدها