* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، قالت: فلم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، وكان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرجن ليلًا إذا تبرزن إلى المناصع -وهو صعيد أفيح-، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -- ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس، فقال: ألا قد عرفناك يا سودة! -حرصًا على أن ينزل الحجاب-، قالت عائشة: فأنزل الله -عزّ وجلّ- آية الحجاج [1] . [صحيح]
* عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مضى إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس، فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله، ولا يبسط يده إلى الطعام؛ استحياء منهم؛ فعوتبوا في ذلك؛ فأنزل الله -
= وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 68) :"رواه الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"؛ وفيه أبو عبيدة بن فضيل بن عياض وهو لين، وبقية رجاله ثقات".
قلنا: أبو عبيدة صدوق، ومع ذلك توبع عند الطبراني نفسه والبيهقي، وهو ما لم يتنبه له الهيثمي!
وتقدم الكلام على هذا الحديث في سورة التوبة آية رقم (84) ، والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 640) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه.
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (رقم 146) ، ومسلم"في صحيحه" (رقم 2170، 18) .
وفي رواية: خرجت سودة بعدما ضرب عليها الحجاب؛ لتقضي حاجتها، وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسمًا لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب؛ فقال: يا سودة! أما والله لا تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وإنه ليتعشّى وفي يده عرق، فدخلت؛ فقالت: يا رسول الله! إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه، فقال:"إنه قد أُذن لكن أن تخرجن لحاجتكن".
أخرجه البخاري (رقم 4795، 5237) ، ومسلم (رقم 2170/ 17) .