الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) ، فاخترن أن لا يتزوجن بعده، ثم قال: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} ؛ يعني: الزنا، {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} ؛ يعني: في الآخرة، {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} ؛ يعني: تطع الله ورسوله، {وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} مضاعفًا لها في الآخرة، وكذلك العذاب: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} ، يقول: فجور، {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} ، يقول: لا تخرجن من بيوتكن ولا تبرجن؛ يعني: إلقاء القناع، فعل أهل الجاهلية الأولى، فقال أبو سعيد: هذا الحديث على وجهه [1] . [ضعيف جدًا]
* {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } .
* عن عبد الله بن جعفر؛ قال: لما نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرحمة هابطة؛ قال:"من يدعو لي؟"؛ فقالت ابنته: أنا يا رسول الله! فقال:"ادعي عليًا -رضي الله عنه-"، فدُعي وفاطمة والحسن والحسين -رضي الله عنهم-، فجعل الحسن عن يمينه والحسين عن يساره وفاطمة تجاهه ثم غشاهم كساء، ثم قال:"هؤلاء أهلي"؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
(1) أخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/ 179 - 181) : ثنا محمد بن عمر ثنا جارية بن أبي عمران قال: سمعت أبا سلمة الحضرمي به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه محمد بن عمر هو الواقدي؛ متروك الحديث، بل اتهمه الإِمام أحمد والنسائي وغيرهما بالكذب.
وجارية بن أبي عمران؛ قال أبو حاتم؛ كما في"الجرح والتعديل" (2/ 521) :"مجهول"، وكذا قال الذهبي في"الميزان" (1/ 385) .