فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1354

فزعًا، ولا قرًا في جوفي إلا خرج من جوفي فما أجد منه شيئًا، قال: فلما وليت؛ قال:"يا حذيفة! لا تحدثن في القوم شيئًا حتى تأتيني"، فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم؛ نظرت في ضوء نار لهم توقد، وإذا رجل أدهم ضخم، يقول بيده على النار، ويمسح خاصرته ويقول: الرحيل، الرحيل، ولم أكن أعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزعت سهمًا من كنانتي أبيض الريش فأضعه على كبد قوسي؛ لأرميه في ضوء النار، فذكرت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُحْدِثَنَّ شيئًا حتى تأتيني"، فأمسكت ورددت سهمي في كنانتي، ثم إني شجعت نفسي حتى دخلت المعسكر، فإذا أدنى الناس مني بنو عامر، يقولون: يا آل عامر! الرحيل، الرحيل، لا مقام لكم، وإذا الريح في عسكرهم، ما تجاوز عسكرهم شبرًا، فوالله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفَرَسَتْهُم، والريح تضربهم، ثم خرجت نحو النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما انتصف بي الطريق، أو نحو ذلك؛ إذا أنا بنحو من عشرين فارسًا، أو نحو ذلك معتمين، فقالوا: أخبر صاحبك: أن الله كفاه القوم، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مشتمل في شملة يصلي، فوالله ما عدا أن رجعت راجعني القر، وجعلت أقرقف، فأومأ إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، وهو يصلي فدنوت منه، فأسبل عليَّ شملته، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر؛ صلى، فأخبرته خبر القوم، وأخبرته أني تركتهم يترحلون؛ فأنزل الله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا. . .} الآية [1] . [ضعيف]

(1) أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (3/ 451 - 453) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي ثنا عكرمة بن عمار عن محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة؛ قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا، فقال حذيفة: (فذكره) .

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حذيفة صدوق سيئ الحفظ، وفي عكرمة كلام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت