فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) ؛ فقال ابن عباس: فيهم أمانان: نبي الله، والاستغفار؛ فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبقي الاستغفار: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) } ، قال: فهذا عذاب الآخرة، قال: وذاك عذاب الدنيا [1] . [ضعيف]
* عن يزيد بن رومان ومحمد بن قيس؛ قالا: قالت قريش -بعضها لبعض-: محمد أكرمه الله من بيننا، {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا} الآية، فلما أمسوا؛ ندموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانك اللهم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} إلى قولهم: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) } [2] . [ضعيف جدًا]
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (9/ 154) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1691 رقم 9017) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 45، 46) من طريق أبي حذيفة ثنا عكرمة عن أبي زميل عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حذيفة هذا موسى بن مسعود النهدي؛ صدوق سيئ الحفظ، وكان يصحف.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (4/ 55) وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.
وقد أخرجه مسلم في"صحيحه" (2/ 843 رقم 1185) من طريق النضر بن محمد اليمامي ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك، قال: فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ويلكم قد قد". فيقولون: إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
وأنت ترى أنه ليس فيه التصريح بسبب النزول؛ وهو الصواب.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (4/ 154) : ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا =