فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1354

* عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [1] . [صحيح]

* عن عطاء بن أبي رباح: أن قومًا عميت عليهم القبلة فصلى كل إنسان إلى ناحية، ثم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكروا ذلك؛ فأنزل الله على رسوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [2] . [ضعيف]

= قلنا: كذا قالا -رحمهما الله-، وكلامهما متعقب.

أما الترمذي؛ فعلق علة الحديث على أشعث هذا -وهو متروك-، وكلامه غير صحيح؛ لأن أشعث هذا توبع، تابعه عمرو بن قيس الملائي عند الطيالسي، وهو ثقة من رجال مسلم.

وغفل الترمذي عن علة الحديث الحقيقية، وهي: أن مداره على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف؛ كما قال الحافظ في"التقريب" (1/ 384) .

وأما العقيلي؛ فكلامه متعقب بما أخرجه الدارقطني -ومن طريقه الواحدي (ص 23) -، وابن مردويه؛ كما في"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير (1/ 163، 164) ، والحاكم (1/ 206) ، والبيهقي (2/ 10) ، والحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (1/ 90، 91 رقم 319) من طرق عنه أنه قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فنزل: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ].

قلنا: وسنده حسن في الشواهد، ويرتقي الحديث بمجموع ذلك إلى الحسن، والله أعلم.

والحديث ضعفه الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 163) .

وقال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في تعليقه على"تفسير ابن جرير" (2/ 531) :"وأرى أنه حديث ضعيف"، مع أنه حسنه في تعليقه على"سنن الترمذي" (2/ 177) ، وكأنه تراجع، وهو الصواب.

والحديث حسّنه لغيره شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في"الإرواء" (رقم 291) .

(1) أخرجه مسلم (1/ 486 رقم 700) (33 - 44) .

(2) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (2/ 601 رقم 210) : ثنا إسماعيل بن عياش =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت