* {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} .
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: قال ابن صوريا الفطيوني
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا محمد! ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من
آية بينة فنتبعك بها؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) } [1] . [ضعيف]
* {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) } .
= أحدها: قول الجمهور: إن عداوتهم لكونه ينزل بالعذاب.
ثانيها: كونه حال دون قتل بختنصر الذي خرب مسجدهم، وسفك دماءهم، وسبا ذراريهم.
ثالثها: كونه عدل بالنبوة من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل"."
قلنا: وأرجح الأقوال هو قول الجمهور؛ لأنه صح فيه الخبر، حيث قالت اليهود: ذلك الذي ينزل بالقتل والحرب، ذاك عدونا من الملائكة، ويمكن أن يليه في القوة القول الثالث؛ كما يدل عليه سياق الآية حيث قال الله -تعالى-: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} ؛ فأشعر أن سبب عداوتهم هو انقطاع الوحي عنهم، وانتقال الرسالة منهم إلى بني إسماعيل وسيدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويشهد لهذا المعنى: أن اليهود اشتهروا بالحسد؛ قال -تعالى-: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] .
وقال -تعالى-: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) } [النساء: 54] .
(1) أخرجه ابن إسحاق في"السيرة" (2/ 199 - سيرة ابن هشام) -ومن طريقه ابن جرير في"جامع البيان" (1/ 350) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 294 رقم 976) : ثنا محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن أبي محمد، وهو مجهول.
وذكره الحافظ في"العجاب" (1/ 301) وسكت عنه، وزاد نسبته لابن المنذر.