فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1354

اليهود، فاختصموا في إبراهيم؛ فقالوا: يا محمد! إنّا اختلفنا في إبراهيم؛ فزعمت اليهود: أنه كان يهوديًا، وهم على دينه، وهم أولى الناس به، وزعمت النصارى: أنه كان نصرانيًا، وهم على دينه، وهم أولى الناس به؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كِلَا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه، بل كان حنيفًا ومسلمًا"، فقالت اليهود: يا محمد! ما نريد أن نتخذك ربًا؛ كما اتخذت النصارى عيسى ربًا؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [1] . [منكر]

* {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفُ امُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) } .

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتنازعوا عنده؛ فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًا، وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًا؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- فيهم: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} إلى قوله: {وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:68] ؛ فقال أبو رافع القرظي -حين اجتمع عنده النصارى والأحبار، فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإِسلام-: أتريد منا يا محمد! أن نعبدك؛ كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟! فقال رجل من أهل نجران -

(1) قال الحافظ ابن حجر في"العجاب" (2/ 687، 688) :"وإطلاقه على قائل هذا -مع ضعفه- أنه قول المفسرين مما يُنكرُ عليه؛ فإن هذه الآية أنزلها الله في قصة وفد نجران قبل أن يقع اجتماعهم باليهود، فلما أبوا وبذلوا الجزية واطمأنوا؛ اجتمعوا بيهود المدينة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فيما بينهم، فتجادلوا إلى أن ذكروا إبراهيم ونزلت الآيات التي بعدها في إبراهيم". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت