فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1354

= والتعديل" (2/ 379 رقم 1476) :"سمع منه أبي أيام الأنصاري وترك حديثه، وأمرني أن لا أقرأ عليه حديثه"."

وقال ابن حبان في"الثقات" (8/ 140) :"روى عنه البصريون الغرائب".

وشيخه محمد بن دينار؛ صدوق سيئ الحفظ؛ كما في"التقريب" (2/ 160) .

وبذلك؛ يتبين أن الطريقين لا يقوي بعضهما بعضًا؛ للضعف الشديد فيهما، وعليه؛ فالحديث ضعيف جدًا.

أما الحاكم؛ فقال:"حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

وتعقبهما الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 379) بقوله:"هكذا قالا، وقد رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي مرسلًا، وهذا أصح".

يشير -رحمه الله- إلى ما أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 310 رقم 678) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (12/ 98 رقم 12233، 14/ 549 رقم 18860) ، وسعيد بن منصور في"سننه" (3/ 1044 رقم 500) ، وابن جرير (3/ 207، 211) من طريق هشيم وشعبة وجرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن المغيرة عن الشعبي بلفظ:"لما عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الملاعنة على أهل نجران؛ قَبِلَ ذلك منه السَّيِّدُ والعاقبُ، فرجعا إلى رجل منهم كان نجيبًا، فقال لهما: ما صنعتما شيئًا، والله لئن كان نبيًا؛ لا يعصيه الله فيكم، وإن كان ملكًا؛ ليستبدنكم، فقالا له: ما ترى؟ قال: أرى أن تغدوا؛ فإنه يغدو لميعادكما، فإذا غدا عليكما؛ فإنه سيعرض عليكما الملاعنة، فإذا عرض ذلك عليكما؛ فقولا له: نعوذ بالله."

وغديا وغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ بيد حسن، وحسين يتبعه، وفاطمة تمشي من خلفه، فقال لهما:"هل لكما في الأمر الذي انطلقتما عليه من الملاعنة؟"، فقالا: نعوذ بالله، قال: فردد ذلك عليهما، فقالا: نعوذ بالله -مرتين، أو ثلاثًا-، فقال لهما:"هل لكما في الإِسلام أن تسلما ويكون لكما ما للمسلمين وعليكما ما على المسلمين؟"؛ فلم يقبلا ذلك وكرهاه، فقال لهما:"هل لكما في الجزية تؤديانها وأنتم صاغرون؛ كما قال الله -عزّ وجلّ-؟"؛ فقبلا ذلك، وقالا: لا طاقة لنا بحرب العرب.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وأما ما يخشى من تدليس المغيرة؛ فشعبة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت