لو دعا ناديه؛ لأخذته زبانية الله [1] . [صحيح]
* وعنه -أيضًا-رضي الله عنهما-؛ قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي إلى القبلة؛ لأقتلنَّه، فعاد؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } إلى قوله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) } فلما قيل لأبي جهل: إنه قد عاد؛ قال: لقد حيل ما بيني وبينه، قال ابن عباس: والله لو تحرك؛ لأخذته الملائكة والناس ينظرون [2] . [صحيح]
(1) أخرجه الترمذي (رقم 3349) ، والنسائي في"تفسيره" (2/ 535، 536 رقم 704) ، وأحمد (1/ 256، 329) وابنه عبد الله في"زوائد المسند" (1/ 256) ، والطبري في"جامع البيان" (30/ 164) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 303) ، و"الوسيط" (4/ 530) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (11/ 298 رقم 181411) من طرق عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا إسناد صحيح.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب صحيح".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 139) :"في"الصحيح"بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح".
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 564) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي.
قلنا: هو في البخاري (رقم 4958) من طريق عبد الكريم الجزري عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة؛ لأطأن على عنقه، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"لو فعله؛ لأخذته الملائكة".
وأخرج الطبري في"جامع البيان" (30/ 163، 164) : ثني إسحاق بن شاهين ثنا خالد بن عبد الله عن داود عن عكرمة عن ابن عباس؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فجاءه أبو جهل فنهاه أن يصلي؛ فأنزل الله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى} إلى قوله: {كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} .
قلنا: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (30/ 165) ، والطبراني في"المعجم الأوسط"=