فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 1354

= قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.

وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (2/ 199 - 201) ، و"شعب الإيمان" (1/ 394 - 396) بسند حسن إلى ابن إسحاق ثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ قال: إن الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر من قريش وكان ذا سن فيهم، وقد حضر المواسم، فقال: إن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا؛ فأجمعوا فيه رأيًا واحدًا ولا تختلفوا، فيكذب بعضكم بعضًا، ويرد قول بعضكم بعضًا.

فقالوا: فأنت يا أبا عبد شمس! فقل، وأقم لنا رأيًا نقوم به، فقال: بل أنتم فقولوا أسمع، فقالوا: نقول كاهن، فقال: ما هو بكاهن؛ لقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة الكهان، فقالوا نقول: مجنون، فقال: ما هو بمجنون؛ ولقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته، قالوا: فنقول شاعر، قال: ما هو بشاعر؛ قد عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه؛ فما هو بالشعر، قالوا: فنقول: ساحر، قال: فما هو بساحر؛ فقد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثه وعقده، فقال: ما نقول يا أبا عبد شمس؟! قال: والله؛ إن لقوله حلاوة، وإن أصله لمغدق وإن فرعه لجنا، فما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول لأن تقولوا: ساحر، فتقولوا: هو ساحر يفرق بين المرء وبين أبيه، وبين المرء وبين أخيه، وبين المرء وبين زوجته، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك فجعلوا يجلسون للناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه، وذكروا لهم من أمره؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- في الوليد بن المغيرة وذلك من قوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) } .

وأنزل الله -عزّ وجلّ- في النفر الذين كانوا معه ويصنفون له القول في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من عند الله: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) } أي: أصنافًا {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) } [الحجر: 91، 92] أولئك النفر الذين يقولون ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن لقوا من الناس، قال: وصدرت العرب من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت