فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1354

له أخ [قتل خطأ] مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من بني فهر ليأخذ له من الأنصار العقل، فلما جمع له العقل ورجع؛ نام الفهري؛ فوثب مقيس فأخذ حجرًا فجلد به رأسه؛ فقتله، ثم أقبل، وهو يقول:

شفى النفس من قدبات بالقاع مسندًا ... يضرج ثوبيه دماء الأخادع

وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تهيج فتنسيني وطاء المضاجع

حللت به ثأري وأدركت ثورتي ... وكنت إلى الأوثان أول راجع

وأما أم سارة؛ فإنها كانت مولاة لقريش، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئًا، ثم أتاها رجل، فدفع إليها كتابًا لأهل مكة يتقرب به إليهم؛ ليحفظ في عياله، وكان له بها عيال، فأخبر جبريل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذاك، فبعث في أثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فلحقاها، ففتشاها، فلم يقدرا على شيء منها، فأقبلا راجعين، فقال أحدهما لصاحبه: والله ما كذبنا ولا كذبنا، ارجع بنا إليها؛ فرجعا إليها، فسلا سيفهما، فقالا: والله لنذيقنك الموت أو لتدفعن إلينا الكتاب، فأنكرت، ثم قالت: أدفعه إليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبلاه منها، فحلت عقال رأسها، فأخرجت كتابًا من قرونها فدفعته إليهما، فرجعا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعاه إليه، فبعث إلى الرجل، فقال:"ما هذا الكتاب؟"، قال: أخبرك يا رسول الله: ليس من أحد معك إلا وله بمكة من يحفظه في عياله غيري، فكتبت هذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي، فأنزل الله: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت