مثل السبات، فلما قضى الوحي؛ قال:"ادعي زوجك"؛ فتلاها عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} إلى قوله: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ؛ أي: يرجع فيه {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ؛ قال:"أتستطيع رقبة؟"؛ قال: لا، قال: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} ، قال: يا رسول الله! إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات؛ خشيت أن يغشو بصري، قال: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} قال: أتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟"، قال: لا يا رسول الله! إلا أن تعينني، فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأطعم [1] ."
* عن عمران بن أبي أنس؛ قال: كان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لمم، وكان يفيق أحيانًا، فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته، فقال: أنت عليّ كظهر أمي، ثم ندم، فقال: ما أراك إلا قد حرمت علي، قالت: ما ذكرت طلاقًا، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بما قال، وجادلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرارًا، ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي وما يشق عليّ من فراقه، قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان في البيت؛ رحمة لها ورقة عليها، ونزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحيُ فسري عنه وهو يتبسم، فقال:"يا خولة! قد أنزل الله فيك وفيه: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} ، ثم قال:"مريه أن يعتق رقبة"، قالت: لا يجد، قال:"فمريه أن يصوم شهرين متتابعين"،"
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (28/ 2، 3) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 384، 385) من طريقين عن داود بن أبي هند ثني أبو العالية به، وهذا لفظ الطبري.
قال البيهقي عقبه:"هذا مرسل".
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 77) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن مردويه.