فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1354

* {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) } .

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: كان ذلك يوم بدر، قال: قالوا: نحن جميع منتصر، قال: فنزلت هذه الآية [1] . [حسن]

* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قال: أنزل الله -جل جلاله- على نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمكة: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) } ؛ فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! أي جمع -وذلك قبل بدر-؟، قال: فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش؛ نظرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آثارهم مصلتًا بالسيف يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) } وكان ليوم بدر؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- فيهم: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنون: 64] ، الآية، وأنزل الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] الآية، ورماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فوسعتهم الرمية، وملأت أعينهم وأفواههم؛ حتى إن الرجل ليقتل وهو يقذي عينيه رماد؛ فأنزل الله -تعالى-: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] ، وأنزل الله في إبليس: {فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، [الأنفال: 48] ، وقال عتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر: غر هؤلاء دينهم؛ فأنزل الله: إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

= قلنا: والطريق الثانية كالأولى؛ فمقاتل هو وابن سليمان كذاب، ولعل موسى الثقفي أخذه عنه كما تقدم عن ابن حبان، والضحاك لم يلق ابن عباس.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14/ 357 رقم 18509) ، وأحمد بن منيع في"مسنده"؛ كما في"المطالب العالية" (9/ 49 رقم 4129) ، والطبري في"جامع البيان" (27/ 64) من طريق داود بن أبي هند عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا سند حسن؛ ورواية علي عن ابن عباس محمولة على الاتصال؛ كما تقدم مرارًا.

والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 680) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت